حملة على الفيسبوك للتضامن مع أنا سوري ولا أملك الجنسية

الجنسية السورية حق لكل مواطن ومواطنة، ولا يحق لأحد انتزاع تلك الجنسية من أحد المواطنين، أو رفض إعطاء الجنسية للمواطنات المتزوجات من أجانب، هذا ما تقره المواثيق والعهود الدولية، لذا فأن الإحصاء الاستثنائي الذي جرى عام 1962، والذي بموجبه تم تجريد الآلاف من جنسيتهم السورية ، في إجراء استثنائي ، مما جعلهم عرضة ، وبشكل مستمر، لكل أشكال التمييز والاضطهاد، والانتهاك السافر لحقوقهم الأساسية و للدستور السوري ولالتزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومع مرور قرابة الخمسين عاماً على هذا الإجراء تضاعف عددهم مما كرس مشاكل اجتماعية واقتصادية وقانونية وسياسية ، حيث يقذف سنويا المئات من الأسر في مستقبل مجهول دون ضمانات ودون أمل لتتحول هذه القضية لبؤرة توتر لا يمكن أن نحدد نتائجها، وذلك بسبب ما تعانيه هذه الأسر من حرمان من أبسط الحقوق.
 ونتيجة لهذا الإحصاء الجائر الذي جرد عشرات الآلاف من جنسيتهم ومن حقوقهم الأساسية ، ووضعهم في فضاء اجتماعي وقانوني واقتصادي يتجرعون الاضطهاد والتمييز والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية،  انقسم  المواطنون الأكراد إلى ثلاثة فئات:

الفئة الأولى : أكراد  متمتعين بالجنسية السورية .
الفئة الثاني: أكراد جردوا من الجنسية وسجلوا في القيود الرسمية على أنهم ” أجانب ” و يعطى بطاقة تعريف حمراء، و أن يسجل “كأجنبي” في السجلات الرسمية، ولا تخول له هذه البطاقة الحصول على جواز سفر أو المغادرة خارج القطر أو خدمة العلم أو التوظيف في الدوائر الحكومية أو النوم في الفنادق….
الفئة الثالثة : أكراد جردوا من الجنسية ولم يتم قيدهم في السجلات الرسمية نهائيا، وأطلق عليهم وصف “مكتوم” فيميز وجوده مجرد ورقة صفراء ، وهو غير مسجل في السجلات الرسمية، ولا يملك أي وثائق رسمية باستثناء شهادة التعريف من المختار أو سند الإقامة ، وبالتالي لا يتمتع بأي حق من حقوق المواطن.
إننا في هذه المجموعة نطالب السلطة السورية بإعادة الجنسية إلى الأكراد المجردين منها، وإصدار قانون ينص على إعطاء الجنسية إلى المرأة السورية المتزوجة من أجنبي كما هو الحال في معظم دول العالم، ونتطلع إلى أكبر تضامن من جميع شرائح المجتمع لرفع الغبن والظلم عن هذه الشريحة المحرومة من أبسط حقوقها .

http://www.facebook.com/home.php#!/pages/%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9/196696477016266?sk=wall

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…