بلاغ عن انعقاد الاجتماع الموسع للجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

في أواسط شباط 2011، انعقد الاجتماع الموسع للجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، والذي بدأ أعماله بتلاوة تقرير سياسي مقدم من اللجنة المركزية ، وتقرير من مكتب التنظيم، وآخر من لجنة الرقابة ..

وعند مناقشة التقرير السياسي توقف الاجتماع على الأوضاع المستجدة في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد تطورات وتغييرات هامة ومؤثرة.
ورأى بان تلك التطورات تتمركز حول الأزمات التي تعاني منها شعوب هذه المنطقة وأن جميع المؤشرات تدل على عدم إمكانية الاستمرار في طمس الحقائق وتأجيل الحلول أو التنكر لوجود الأزمات, كذلك تدل على تخلف الأساليب والممارسات التي ما تزال معظم دول المنطقة تعتمدها في ظل انسداد الأفق أمام شعوب المنطقة وتفاقم أزماتها وزيادة معاناتها من غياب الحريات واشتداد وتيرة القمع والفساد وتوقف عجلة التنمية وتردي مستويات المعيشة ، وكانت هذه هي الأسباب الحقيقية لاندلاع انتفاضة شعبية بدأت من تونس ثم مصر مطالبة بالتغيير والتوجه نحو بناء دولة مؤسسات تعتمد المبادئ الديمقراطية..

وما تبعها من احتجاجات  جماهيرية في عدد من البلدان ، والتي لا يستبعد حدوثها في دول أخرى في المنطقة..


وفي هذا المجال فان حزبنا يعيد التأكيد على رأيه حول أفضل السبل لمعالجة القضايا الوطنية في بلادنا والنتائج السلبية التي تنشأ بسبب عدم إيجاد الحلول لها ، وما تضمنته الرسالة المفتوحة للرفيق سكرتير الحزب والموجهة إلى السيد رئيس الجمهورية في 7/12/2010 من مطالبته بالمبادرة إلى حل القضايا الوطنية ومنها القضية الكردية ، و أن الاستجابة الى هذه الدعوة بات أمرا ضروريا وملحا لكي نجنب بلادنا من أية أزمة أو أية هزات محتملة ، ولكي تسير بلادنا على طريق التنمية والتطور الديمقراطي السلمي والمدني وحماية الوحدة الوطنية من أية محالات للعبث بها .

  
وحول وضع الحركة الكردية في سوريا : دعا الاجتماع إلى معالجة الإشكالات التي تعاني منها الحركة ،عبر اعتماد سياسة موضوعية تجتمع حولها أطراف الحركة ، ولهذا فقد بادر حزبنا وبالتعاون مع حزب الوحدة الحليف مؤخرا إلى دعوة الأطراف الكردية للحركة للاجتماع والتعاون واعتماد نهج سياسي موضوعي واضح تلتزم به جميع أطراف الحركة … كما يبذل حزبنا جهوده في التواصل مع الوسط الوطني السوري من أجل كسب المزيد من التأييد والتعاطف وتكثيف الجهود على طريق إلغاء سياسة اضطهاد والتفرقة القومية وإلغاء المشاريع العنصرية ، و رفع الغبن عن كاهل أبناء شعبنا الكردي .
وفي الوضع التنظيمي لاحظ الرفاق أنه وبالرغم من استمرار حالة منع النشاط السياسي والإجراءات الاستثنائية وما نتج عنها من حرمان وفقر وهجرة مئات الآلاف من أبناء شعبنا بحثا عن لقمة العيش, ومع كل هذه الظروف القاسية يمكن القول أن حزبنا استطاع المحافظة على سير العمل التنظيمي والجماهيري والعمل بوتيرة جيدة ..

ودعا الرفاق الى مزيد من تفعيل وتقوية التنظيم الحزبي وزيادة الالتقاء مع الجماهير وتوجيه طاقاتها في المسار الصحيح.
وفي ختام المناقشات قرر الاجتماع الموسع دعوة جماهير شعبنا للتحلي بروح الحرص الشديد واليقظة من محاولات أية جهة قد تلجأ الى استغلال معاناة شعبنا الكردي ودفعه مرة أخرى نحو أي عمل مغامر ، والحذر من بعض الأصوات التي قد تدعو الى تحركات معزولة في المناطق الكردية تهدف مرة أخرى إلى عزل الكرد عن الوسط الوطني وتصويرهم على أنهم يشكلون (خطرا على وحدة البلاد ..

!) وغيرها من التهم الباطلة ، ولتأليب الوسط الوطني السوري ضدهم مثلما حدث في آذار 2004 .
كما وناقش الاجتماع أوضاع الحزب التنظيمية وسبل تطوير عمل منظمات الحزب واتخذ في هذا المجال القرارات والتوصيات اللازمة.
أواسط شباط 2011
الاجتماع الموسع للجنة المركزية

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…