الذكرى السادسة لرحيل المناضل خليل كرو ((أبو نوزاد))

  الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا( البارتي)

تمر علينا اليوم الذكرى السنوية السادسة على رحيل المناضل ” خليل كرو – أبو نوزاد ” عضو اللجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) …
حيث وافته المنية في العشرين من شهر شباط عام 2005م بعد معاناةٍ مريرة مع المرض العضال الذي ألم به عن عمر ناهز ال 58 عاماً .

لقد كان الرفيق الراحل قبل أي شيء مثالاً للإنسان الخلوق المتزن , فقد كان هادئ الطباع , شديد التواضع , يصغي بإمعان إلى من حوله , ويسهب في سرد إجاباته , لم يجرح مشاعر أي من رفاقه …
  وكما كان سلوكه مع رفاقه في حزبه فقد كان أيضاً مثالاً للأب العطوف في أسرته وكان ذلك جلياً في علاقته بهم حيث قدم لأبنائه وبناته كل ما يملك وأوصلهم إلى بر الأمان تاركا لكل منهم حرية اختيار طريق مستقبله …

 تجسدت في شخصه مبادئ الكردايتي و نهج البارتي , فقد كان مناضلاً عنيداً بقي متمسكاً بخط البارتي إلى آخر رمق في حياته … لم يسع يوماً إلى النضال بغية المناصب ولا أدل على ذلك من رفضه عن الترشح للجنة المركزية في المؤتمر التاسع للحزب كي يترك المجال أمام جيل الشباب في خوض غمار النضال بدماء جديدة إلا أنّ إلحاح الرفاق في المؤتمر عليه بإعادة ترشيحه مرة أخرى دفعه …
انتسب الراحل إلى صفوف الحزب في أوائل الستينيات من القرن الماضي , ومن ثم أصبح عضواً في منطقية الجزيرة في أوائل السبعينيات , وفي مؤتمري البارتي الثامن والتاسع أنتخب عضواً للجنة المركزية , وخلال كل هذه السنين من النضال بقي مثابراً بكل جدٍّ وإخلاص في العمل من اجل تحقيق أهداف شعبنا الكردي …
وبهذه المناسبة قام وفدٌ رفيع المستوى من قيادة وكوادر وقواعد البارتي برئاسة الرفيق نصرالدين إبراهيم ” سكرتير الحزب ” بزيارةٍ لآل الفقيد في منزله , حيث تليت على روحه الطاهرة سورة الفاتحة , ومن ثم قام الرفيق سكرتير الحزب بالتحدث عن مناقب الفقيد حيث أشاد بتفانيه في النضال و هدوئه و تحليه بالديمقراطية , ودفاعه عن قناعاته وأفكاره بغض النظر عمن يؤيد طرحه أو يعارضه … وأيضاً أكد الجميع أن أمثال الراحل من الصعب أن يتم نسيانهم لأنهم خلدوا أنفسهم في قلوب رفاقهم بالإخلاص في النضال , وحسن الأخلاق …          
أبا نوزاد :
ست سنين مضت ولا تزال حياً في قلوب رفاقك وأهلك و ومحبيك …
ست سنين مضت ولا تزال بصوتك المبحوح الحنون وابتسامتك الجميلة تتراءى في مخيلاتنا لتؤول إلى طاقة تحفزنا على النضال والعمل …
فلتقر عينك , فرفاق دربك ما زالوا يواصلون المشوار المقدس قدماً إلى الأمام …
ألف تحية إلى الروح الطاهرة للمناضل خليل كرو ” أبو نوزاد ” ..
ألف تحية إلى أرواح شهداء شعبنا الكردي وشهداء الحرية في كل زمان ومكان …
 (( إنّا لله وإنّا إليه راجعون ))
القامشلي في 20 / 2 / 2011م
 الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا

( البارتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…