توضيح بخصوص التشكيك في الوفاة الطبيعي للأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).

  سيبان علي (نجل المرحوم إسماعيل عمر)
أبو حلبجة (صديق العائلة)

   بتاريخ 14/02/2011، نشرَ الأخ محمد سعيد آلوجي (تحقيقاً) في بعض المواقع الإلكترونية الكردية تتعلق بالتشكيك في الوفاة الطبيعي للأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).

وللحقيقة التاريخية، ومن موقع الحدث ومواكبتنا الآنية، ولمعرفتنا نحن الإثنين، سيبان علي (نجل الراحل) وأبو حلبجة (صديق العائلة) بتفاصيل الأمور، إذ قمنا بمحاولة إسعافه ونقل جثمانه الطاهر إلى المشفى الوطني بالقامشلي، فإننا نفيد بما يلي:
   قبل أيام قليلة من وفاته، كان المرحوم الأستاذ إسماعيل عمر يشكو من دوخة في رأسه، ولما راجعَ الطبيبَ للنظر في حالته، أفادَهُ الطبيب بأنه يشكو من التهابٍ في الأذن الوسطى التي تتسبب في فقدان التوازن والشعور بالدوار ووصفَ له الأدوية اللازمة.

في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الأحد 17/10/2010، قامَ الراحلُ بإيصال ولده (سيبان علي) إلى مركز عمله، حيث يعملُ في محل للأنترنت من المساء حتى الصباح ويعود بعدها إلى المنزل، وقد كان الراحل وحيداً في تلك الليلة، لأن بقية أفراد العائلة كانت في زيارة عائلية خارج المدينة.

وفي المساء، تلقى بعض الأصدقاء مكالماتٍ منه كما اتصلتْ معه زوجته في العاشرة والنصف مساءاً على الهاتف الأرضي لتستفسرَ منه عن أحوالهما وأحوال البيت، وكانت الأمور طبيعية تماماً.

   في الساعة الحادية عشرَ والنصف من صباح يوم الإثنين 18/10/2010م عادَ سيبان من العمل، فتح الباب بمفتاحه ودخلَ الدار، فوجئَ بمنظر أبيه ملقياً على وجهه في غرفة المعيشة، وعندما قامَ بتقليبه، وجدَ وجهَه مزرقَّ اللون، فصُدِم من هول المنظر واتصلَ على الفور بصديق العائلة السيد أبو حلبجة الذي يعمل على سيارة تكسي (سرفيس) موديل عام 1983 عائدة إليه، وخلال دقائق معدودة، كان بسيارته على الباب، حيث قام السيد أبو حلبجة بدايةً بالكشف على صدر وبطن وظهر المرحوم، ولم تظهر عليها أية آثار لكدمات أو أمور غير طبيعية، ولوحظَ وجودُ علبة حبوب (الجلطة) التي توضع عادة تحت اللسان عند الشعور بأزمة قلبية، وكانت العلبة مفتوحة وبعض الحبوب منها كانت مبعثرة بالقرب منه.

ثم قاما معاً بحمل جثمان الراحل لوضعه في السيارة وإسعافه، وأثناء حمل الجثمان، ونظراً لثقله، والسرعة التي تمّ بها إخراج الجثمان، احتكَّ جسمه وجزءٌ من رقبته بالباب وتمّ وضعه في الكرسي الخلفي للسيارة التكسي إلا أن باب السيارة لم يُقفَل، وعلى الفور، تمَّ وقف سيارة بيك-أب أجرة كانت على مقربة من المنزل حيث تمّ نقل الجثمان من السيارة إلى البيك-أب والذهاب إلى المشفى الوطني، وتعرضت خاصرة المرحوم مرة أخرى للخدش نتيجة احتكاكها بإطار السيارة التكسي المعدني والمجرد من المطاط.
   هناك، قام الأطباء بفحصه وإجراء الصدمة الكهربائية في محاولة لإعادة تشغيل قلبه المتوقف عن الخفقان، ولكنهم لم يفلحوا.

وبعد التدقيق، توقع الأطباء أن تكون الوفاة قد حدثت قبل 3-4 ساعات من وقت وصوله إلى المشفى نتيجة جلطة دماغية مباغتة أو احتشاء عضلة قلبية، ونتيجة لسقوطه على وجهه وبقائه فترة  طويلة، ازرقت الدماء في وجهه ورقبته.

وخلال وجوده في المشفى، توافد العشرات من الرفاق والأصدقاء وأهل الفقيد، وتمّ نقل الجثمان مجدداً إلى المنزل.
   في البيت، لوحظَ أن الحمام كان ساخناً، وإبريق الشاي لا يزال فيه بعضاً من الحرارة، وكانت هناك بقايا غثيان على المغسلة وحواليها، مما يعني أنه تعرضَ إلى نوبة قلبية شديدة.

ثم تم نقل الجثمان إلى جامع قاسمو في الحي الغربي ليتم غسله وتكفينه ووضعه في البراد لدفنه في اليوم التالي، وقد تمّ تصوير الجثمان بكاميرا الموبايل والتقاط بعض الصور لمواقع الخدش والاحتكاك بالباب أثناء النقل وآثار الصدمة الكهربائية له من قبل بعض الرفاق وأفراد العائلة بحرية وشفافية تامة، وهي موجودة لدينا، ونعتقد بأن النسخة التي يتحدث عنها الأخ الكاتب وقام بحفظها في عدة مواقع، مصدرها واحد وهي نفس النسخ الموجودة لدينا.
   إن وفاة راحلنا الكبير الأستاذ إسماعيل عمر هي وفاة طبيعية نتيجة نوبة قلبية حادة مباغتة، وإن كانت لدينا أدنى شك بغير هذا، لكنا نحن المبادرين إلى المطالبة بفتح تحقيق في الموضوع، وإننا نأمل عدم فتح جروحنا التي لم تلتئم بعد مجدداً.

والسلام عليكم.
سيبان علي (نجل المرحوم إسماعيل عمر)
أبو حلبجة (صديق العائلة)

16/02/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

لكل شخص الحق في العمل وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية، كما انه له حق الحماية من البطالة. -لكل فرد دون أي تمييز الحق في اجر مساو للعمل. -لكل فرد يقوم بعمل الحق في اجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه عند اللزوم وسائل أخرى للحماية الاجتماعية. -لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم الى…

عقدت الهيئة المرحلية لقاءها التاسع بعد المائة في غرفة ” الحركة الوطنية الكردية ” ، وبعد دراسة ومناقشة بنود برنامج اللقاء ، توصلت الى الاستخلاصات التالية : يعرب المجتمعون عن قلقهم إزاء حالة الجمود السائدة على المستوى الوطني ، جراء استعصاءات العملية السياسية التي كان من المفترض ان تتصدى للأوضاع الداخلية ، وإنجاز المهام التي قامت من اجلها الثورة السورية…

حسن قاسم تعود ذكرى الأول من أيار في كل عام، فتوقظ في داخلي سنوات بعيدة من الحلم، والالتزام، والإيمان العميق بعدالة الإنسان وكرامته. لم يكن عيد العمال بالنسبة لي مناسبة عابرة، بل كان يوماً أستعيد فيه معنى النضال من أجل الفقراء والكادحين، ومعنى أن يكون للإنسان موقف يدافع عنه مهما كانت التضحيات. منذ سنوات الصبا الأولى، انجذبت إلى الفكر الاشتراكي…

في الأول من أيار، يوم العمال العالمي، نتوجه في الاتحاد النسائي الكردي في سوريا – رودوز، إلى الرأي العام العالمي، وإلى كل القوى الحية في العالم، لنؤكد أن هذا اليوم لم يكن يومًا عابرًا في تاريخ الشعوب، بل كان وما يزال رمزًا عالميًا للحرية والعدالة وكرامة الإنسان. في بلادنا، ارتبط الأول من أيار في الذاكرة الجمعية بمعاني النضال والصمود، وكان…