قراءة في تطورات تونس ومصر

  افتتاحية الديمقراطي *

في 7/12/2010 ، وقبل أحداث تونس ومصر، نشرت (( الديمقراطي)) رسالة مفتوحة وجهها الاستاذ عبد الحميد درويش الى السيد رئيس الجمهورية أشار فيها الى الأوضاع المأساوية التي وصلت اليها المناطق الكردية بسبب السياسات الشوفينية والإجراءات العنصرية والجفاف ..

وتطلعت الرسالة الى مبادرة من الرئيس تضع حدا لهذه الحالة وتجد حلا للقضايا الوطنية ..

واليوم وبعد ما تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الآونة الأخيرة من موجة الاحتجاجات الشعبية العارمة التي بدأت من تونس ومصر والأردن والجزائر واليمن  ، تزداد أهمية المبادرة لإيجاد حل للمعاناة وما ينتج عنها من نتائج سلبية  ..
 فما يحدث اليوم في عدد من دول المنطقة لا يأتي من فراغ ، بل هي من المؤكد ناتجة عن معاناة  ..

ففي تونس أدت الاحتجاجات الى سقوط نظام زين العابدين بن علي ، وفي مصر فان المظاهرات الحاشدة في العديد من المدن المصرية تطالب برحيل نظام حسني مبارك .

ان هذه المظاهرات والاحتجاجات تأتي أولا على خلفية الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها مواطنو هذه البلدان ، وكذلك نتيجة للفساد المستشري من قبل الحكام والدائرة التي تحيط بهم والذي أدى الى إفقار المواطنين من جهة والى سياسات الاستبداد والقمع الذي تمارسه الأنظمة ضد مواطنيها من جهة أخرى ..

ان سياسات كم الأفواه وقمع الحريات العامة والفردية وعدم السماح بالمشاركة في ادارة شؤون البلاد وتفرد الأحزاب الحاكمة لوحدها في ادارة شؤون الدولة والمجتمع من الأسباب الرئيسية لانفجار الأوضاع في بعض بلدان المنطقة .
ان حزبنا ، الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، ومن منطلق الحرص على المصلحة الوطنية لبلدنا سوريا ،ومن أجل تدارك حدوث أية هزات اجتماعية في البلاد ، فانه طالب مرارا بالقيام باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ،واليوم فانه يؤكد على موقفه هذا درءا لأية أخطار محتملة قد تهدد الاستقرار والسلم الأهلي في سوريا.



*
جريدة نصف شهرية يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا – العدد (548) اوائل شباط 2011 

لقراءة مواد العدد انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف بشار الأسد بين خياري المواجهة: الاعتذار أم إعلان الحرب؟ نتذكر جميعاً كيف أنه في آذار 2011، تعرّض أطفال في درعا للتعذيب داخل فرع أمني. كما نتذكر أن المسؤول المباشر كان رئيس فرع الأمن السياسي المدعو عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، الذي نُسب إليه تعذيب أطفال درعا، بدعوى كتابتهم على أحد الجدران عبارات تستهدف بشار الأسد. تلك الواقعة…

صلاح عمر في زمنٍ تتكاثر فيه الأقنعة كما تتكاثر الخرائط المزوّرة، وتُعاد فيه صياغة اللغة لا لتقول الحقيقة بل لتخفيها، يصبح الدفاع عن الاسم دفاعا عن الوجود ذاته. فالأسماء ليست حيادية في التاريخ، وليست مجرّد إشارات لغوية بريئة، بل هي عناوين للذاكرة، وشفرات للهوية، ومفاتيح للحق. حين يُستبدل اسم كردستان بتعابير فضفاضة مثل «أخوة الشعوب» و«الأمة الديمقراطية» و«الاندماج الديمقراطي» و«شمال…

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…

هجار أمين في أروقة السياسة الكردية في أربيل ودمشق والقامشلي، تتناقل الأوساط السياسية أحاديث عن فصل جديد يُكتب في ملف كرد سوريا، فالرئيس مسعود بارزاني، بثقله التاريخي وخبرته الدبلوماسية، يبدو جاهزاً لقيادة مرحلة دقيقة وحاسمة، قد تُعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة. في قاعة مفترضة، تجلس وفود ثلاثة: ممثلون لسلطة دمشق بوجوه محنكة، تحمل ورقة “الوحدة الترابية” كشماعة لكل حديث. ومقابلهم،…