الحكم بالسجن ثلاثة أشهر على الكاتب عبد السلام حاجي إبراهيم

   أصدر القاضي الفرد العسكري بالقامشلي، اليوم الأربعاء 2 / 2 / 2011 بالدعوى رقم أساس ( 417 ) لعام 2011 حكماً جائراً على الكاتب الأستاذ عبد السلام حاجي إبراهيم ( سيامند إبراهيم )، وفق ما يلي:
– تجريمه بجنحة القيام بأعمال يقصد منها أو ينتج عنها إثارة النعرات العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة، والحكم عليه من أجل ذلك بالسجن لمدة ستة أشهر والغرامة مائة ليرة سورية، استناداً إلى أحكام المادة ( 307 ) من قانون العقوبات السوري.
– للأسباب المخففة التقديرية تخفيف العقوبة بحيث تصبح العقوبة السجن لمدة ثلاثة أشهر والغرامة خمسون ليرة سورية، وفق أحكام المادة ( 244 ) من قانون العقوبات السوري.
– تضمينه رسم القرار والبالغ أربعمائة ليرة سورية.
– حساب مدة موقوفيته اعتباراً من 25 / 11 / 2010
– إعادة جهاز هاتفه النقال وجواز سفره ومصادرة بقية المواد المضبوطة.

– قراراً وجاهياً قابلاً للطعن بطريق النقض.
   هذا وقد حضر جلسة النطق بالحكم عدد من المحامين أعضاء هيئة الدفاع، من بينهم محامون يمثلون المنظمات الموقعة على هذا التصريح.

 يذكر أن الأستاذ عبد السلام حاجي إبراهيم ( سيامند إبراهيم )، تم استدعاءه إلى الأمن السياسي بالقامشلي، ليتم تحويله فيما بعد إلى فرع الأمن السياسي بالحسكة، وبعدها إلى القاضي الفرد العسكري بالقامشلي، وهو من مواليد 1955 متزوج وأب لأربعة أطفال.
إننا في المنظمات الموقعة أدناه, إذ ندين هذا الحكم الجائر الصادر بحق الكاتب الأستاذ عبد السلام حاجي إبراهيم ( سيامند إبراهيم )، فإننا نعتبر اعتقاله والحكم الصادر عليه إجراءاً تعسفياً بحقه, وإن هذا الإجراء يعبر عن إصرار السلطات السورية على المضي قدما في استمرار انتهاك ابسط الحريات العامة وملاحقة النشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمهتمين بالشأن العام في سورية, وإن هذا الإجراء يصطدم مع التزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان من خلال تصديقها على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
  وإننا نطالب الحكومة السورية بحفظ هذه الدعوى وطي ملف المحاكمة وإسقاط التهمة الباطلة عن الأستاذ عبد السلام حاجي إبراهيم ( سيامند إبراهيم )، وكذلك نطالب بوقف محاكمة المواطنين السوريين أمام المحاكم الاستثنائية – القضاء العسكري – لأن ذلك يشكل انتهاكاً لحقهم في المحاكمة العادلة، كما نطالب بضرورة التزام الحكومة السورية بكافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها، وكذلك نطالب بضرورة التزام الحكومة السورية بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين في تموز 2005 وتحديداً الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ (  المادة 4 ) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد ( 9 و 14 و 19 و 22 )، والفقرة الثانية عشر من هذه التوصيات والتي تطالب الدولة الطرف ( سورية ) بأن تطلق فورا سراح جميع الأشخاص المحتجزين بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان وأن تضع حدا لجميع ممارسات المضايقة والترهيب التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان.

وأن تتخذ التدابير العاجلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان وخاصة التشريعات المتعلقة بحالة الطوارئ التي يجب أن لا تستخدم كذريعة لقمع أنشطة تهدف إلى النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.
2 / 2 / 2011
 1 – المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية ( DAD ).
2 – منظمة حقوق الإنسان في سورية ( ماف ).
3 – اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية ( الراصد ).

4 – لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…