لجنة إقليم كوردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا تعقد اجتماعها الدوري

عقدت لجنة إقليم كوردستان للمجلس اجتماعها الاعتيادي الثاني بتاريخ (26 – 11 – 2010( في مدينة السليمانية.


وبدأت اللجنة اجتماعها بالوقوف دقيقة صمت على أرواح فقيدي حركتنا الكوردية المغفور لهما الحاج دهام ميرو السكرتير الأسبق للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، والأستاذ إسماعيل عمر ـ سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، وشهداء كوردستان والحرية في العالم.

ثم انتقل الاجتماع إلى مناقشة جدول عمله الذي تضمّن عرضا مسهباً لأداء وأنشطة اللجنة خلال الشهرين المنصرمين والتي جرى تقييمها بشكل إيجابي وتم اعتبارها نقطة انطلاقة مشجّعة للمضي في النضال المشترك وفق عقلية جبهوية صوب استكمال مسيرة تلاقي وتوحيد صفوف حركتنا عبر تفعيل المجلس السياسي وتمتين دوره السياسي وتعزيز موقعه الجماهيري على طريق عقد مؤتمر وطني كوردي من شأنه أن يلم شملنا في إطار جماعي يقود نضال شعبنا ويسعى من أجل إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكوردية في سوريا التي نبتغيها دولة عصرية تعددية تنصف كافة مكوناتها القومية والدينية والطائفية وفق الدستور والحق والقانون.
وفي ضوء البلاغ الصادر عن الاجتماع الدوري الأخير للأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا، بحثت لجنة إقليم كوردستان مستجدات الوضع الداخلي السوري وناقشت واقع حال شعبنا الكوردي في سوريا، ورأت اللجنة بأنّ العسف الأمني يزداد يوما بعد آخر والسجون تكتظ بمعتقلي الرأي والأحوال المعيشية تتفاقم والبطالة تستفحل وحبل المظالم على الجرار، في حين لا تزال تتعامل السلطة مع القضية الكوردية وفق مسلكية أمنية تتخذ منحى أكثر شوفينية وتنتقل من سيئ إلى أسوء في ظل تراكم مظاهر القهر القومي وعدم الاعتراف الدستوري بوجود شعبنا كثاني أكبر قومية في سوريا التي لا خيار لأهلها سوى السعي لإجراء تغيير ديمقراطي حقيقي يشمل كافة المناحي.


وفي جانب آخر من الاجتماع، أبدت اللجنة ارتياحها العميق من موقف الحزبان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حيال لجنة الإقليم للمجلس السياسي، كما  أكدت أهمية الدور السياسي البارز للجانب الكوردستاني وللمبادرة المسؤولة التي أطلقها رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني الذي أسقط كافة الرهانات الخارجية ونجح بامتياز في إخراج العراق من عنق القارورة عبر إصراره وحرصه على ضرورة التزام كافة العراقيين بالحلول العراقية الداخلية الضامنة لتحقيق التوافق السياسي حول تسمية الرئاسات الثلاثة وتشكيل حكومة شراكة وطنية بدون تغييب أي طرف قد يشعر بالغبن وقد يعيق العملية السياسية الجارية في العراق الديموقراطي الفدرالي الموحد، وبهذا الصدد كانت  لجنة الإقليم قد تقدمت بتهانيها الحارة للشعب الكوردي ولفخامة الرئيس مام جلال لفوزه بمنصب رئيس جمهورية العراق لدورة رئاسية ثانية عبر انتخابه في البرلمان العراقي.

 
وبخصوص الاهتمام بأوضاع مواطنينا الكورد السوريين المقيمين في إقليم كوردستان، تعهدت اللجنة بأن تبذل ما بوسعها من جهود وفق الممكن والمتاح وعبر تشكيل لجان مختصة تسعى من أجل تحسين ظروف إقامتهم ومعيشتهم.


وفي الختام جرى التأكيد على ضرورة قيام لجنة الإقليم للمجلس السياسي بتطوير صلاتها مع الأحزاب الكوردية والكوردستانية وتوسيع علاقاتها مع مختلف القوى الديمقراطية ومناصري حقوق الإنسان والأمم في سبيل توسيع دائرة أصدقاء القضية القومية العادلة لشعبنا الكوردي في سوريا.


السليمانية في 27 / 11 / 2010

لجنة إقليم كوردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…