الى روح الفقيد دهام ميرو

خليل ملا

كل قائد حقيقى يجلب معه قواعده الخاصة وها نحن امام مناضل لن نبذل جهدا كبيرا لندرك انه كان موهوبا وانه كان نسيج نفسه مناضل جريح يشد مثل بلبل مقطوع العنق لا يكف عن الغناء سواء كان فى الماضى ام قبل رحيله ها نحن امام مناضل مراوغ كان فيه بعض الجنون وفيه الكثير من الحكمة قائد يبدو لنا وللوهلة الاولى بسيطا وهذا حق ولكنه لم يغادر العمق والامساك بالجذور ابدا كان بسيطا صبورا فيه روح النضال والكردايتى بقدر مايشعر بضحك اسود ,,, تارة ومكتوم ,, حبيس تارة اخرى,, لا اعرف قائدا انجز هكذا عمل سوى الابطال كان ينقلنا بمهارة بفكره من المأزق ونصوح وكتوم انه رمز من رموز حركتنا الكردية انه دهام ميرو 
وهذا العمل الذى امضاه ليس قصة ان توفر على فن القصص وهو ليس شعرا وان ضج بالشعرية المرهفة الحاده  والجارحة فى عروقه وهو ليس مقالة فلسفية فائقة ورشيقة فحسب ,,,,, ان أشرق بالحكمة وأضاء بالمعرفة وهو ليس تاملات فى الحياة والموت والحب والحرية والصداقة وليل الفراق الطويل فى هذا الكون الزائل
يجتمع فى صراحته ومسيرته اشراق الوجود ويهبتا نشيدا مورقا يكتتر الكثير من المعانى بحكمة القلب ودم العقل وهما يتواشجان لصناعة عمل ونضال …..

يؤرخ للتقبلبات الروح البشرى فى رحلته النضالية وفى هذا الجرح الوجودى الذى يركض نازفا امام دهام ميرو تعلن قيام النور فى زمن الظلام الذى يداهمنا فى الحلم وفى اعلى الجبال ليكون النسان صقرا فى الاغالى قريبا من النجوم وبعيدا عن الوديان والسهول التى تشده الى التراب بقوة تفيض ماضية بالحب للاجيال وتسكن فى الحرية لتنير درب الحركة التحررية الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…