بلاغ صادر عن اجتماع الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا

عقدت الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا اجتماعها الدوري حيث بحثت مستجدات الساحة الوطنية السورية والقومية الكردية ودور المجلس السياسي وضرورة تطويره وتفعيله بين الجماهير .

لقد اكدت الامامة العامة على ان الامور على الساحة الوطنية وخاصة الداخلية منها لم يطرأ عليها أي تغيير ايجابي ، لا بل  تحولت  نحو الاسوأ ، حيث ازدادت الاوضاع المعيشية لذوي الدخل المحدود سوءا في ظل الارتفاع الجنوني لاسعار جميع المواد الضرورية واستفحلت ازمة البطالة ، كما وازدادت سياسة القمع والاعتقالات الكيفية التي تمارسها الاجهزة الامنية في ظل حالة الطوارئ والاحكام العرفية المفروضة منذ قرابة نصف قرن
 سياسة القمع والاعتقالات هذه التي لم تكتف السلطة من خلالها بزج الوطنيين في السجون والمعتقلات ، بل وتمعن في أهانتهم وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي بهم من خلال تحريضها لسجناء الإجرام على ضرب واهانة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير ، كما حصل مؤخرا مع المدافع عن حقوق الإنسان ” مهند الحسني ” المعتقل منذ عام ونيف .

لقد أدانت الأمانة العامة ما يجري في السجون من تعذيب واهانات ودعت إلى أطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب أرائهم ومواقفهم السياسية والى إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق الحريات الديمقراطية ..

هذا على الصعيد العام في البلاد ، إما بخصوص موقف السلطة من القضية الكردية ومطالب الشعب الكردي العــــادلة فان هذا الموقف قد  اتخذ منحى أكثر تشددا في الآونة الأخيرة ، فبدلا من الإقدام على حل مشكلة مئات الألوف من المواطنين الكرد ، ضحايا إحصاء عام 1962 وإلغاء المرسوم /49/ الذي الحق ضررا جسيما بسكان محافظة الحسكة عامة والكرد منهم خاصة وتسبب في هجرة مئات الألوف من سكان المحافظة ، وبدلا من الاعتراف بالحقوق القومية الديمقراطية للشعب الكردي الذي يعد ثاني اكبر قومية في البلاد من حيث العدد ، والكف عن محاولات نزع يد الفلاح الكردي عن قطعة الأرض التي يستثمرها والتي هي مصدر رزقه الوحيد ، نقول بدلا من ذلك شددت السلطة من قبضتها الأمنية ضد المواطنين الكرد وزج بالكثيرين منهم في المعتقلات والسجون ، ولم تكتف السلطة بذلك بل وحاولت في الآونة الأخيرة تحميل مسؤولية جريمة المجزرة التي ارتكبتها قواتها الأمنية ضد أبناء الشعب الكردي في ملعب مدينة القامشلي عام 2004 ، لفصائل الحركة الكردية ، من خلال نشرها لمقاطع فيديو على بعض المواقع الالكترونية ، باسم احد عملائها المدعو ” جوان ” الذي يؤكد بنفسه من خلال الشريط  المذكور بأنه عميل لأجهزة المخابرات السورية ويزعم بان البعض من مسؤولي الحركة الكردية حرضهم على القيام بالشغب في 12 آذار 2004  … إننا في الوقت الذي نشجب فيه سياسات السلطة القمعية وندين اتهاماتها الباطلة التي تروجها من خلال عملائها، ويتم توزيعها في الداخل من قبل الأجهزة الأمنية وأدواتها  لتشويه سمعة فصائل الحركة الوطنية الكردية ، نجدد المطالبة بإجراء تحقيق عادل ونزيه لتبيان حقيقة ما جرى في ملعب مدينة القامشلي في 12/3/2004 وإنزال العقاب بحق مرتكبي الجريمة وجميع من كانوا وراءها …
على صعيد أخر ، تلقت الأمانة العامة بارتياح نبأ تمديد حزب العمال الكردستاني لوقف إطلاق النار من جانب واحد إلى مابعد الانتخابات العامة في تركيا المقررة في حزيران 2011  لإعطاء فرصة كافية للحوار والمفاوضات الجارية من اجل إيجاد حل سلمي للقضية الكردية في كردستان تركيا ..

ودعت الأمانة العامة جميع فصائل الحركة الوطنية الكردية في كردستان تركيـــــا إلى توحيد صفوفها لتشكيل قوة ضـاغطة باتجاه الحل المنشود …وقيمت الأمانة العامة الدور الايجابي والبارز الذي بلعبه السيد الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق ومبادرته الوطنية لتشكيل حكومة شراكة وطنية بمشاركة جميع الإطراف ، هذه المبادرة التي تؤكد على حرص الكرد على بناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد .

   
 وحول الأوضاع في كردستان إيران أعربت الأمانة العامة عن تضامنها مع فصائل الحركة التحررية لأبناء شعبنا الكردي في هذا الجزء من كردستان ودعتها إلى توحيد المواقف والصفوف للوقوف في وجه سياسة الإعدامات والقمع والتمييز القومي والمذهبي التي تمارسها السلطات الإيرانية ..

ودعت هذه السلطات إلى الكف عن هذه السياسة والاعتراف بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في كردستان إيران ولجميع الشعوب الإيرانية بحق تقرير مصيرها بنفسها …
هذا وبحثت الأمانة العامة أوضاع المجلس السياسي من النواحي السياسية والتنظيمية والجماهيرية وأكدت على ضرورة إن يقوم المجلس بإقامة وتطوير العلاقات مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد لإعطاء الصورة الحقيقية لمواقف الكرد الوطنية وللعمل معا من اجل تحقيق الحرية والعدالة والمساواة بين جميع مكونات الشعب السوري .


10 / 11 / 2010
الأمانة العامة
للمجلس السياسي الكردي في سوريا
.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…