رحيل الحاج دهام ميرو الى دار الآخرة

ولد الحاج دهام ميرو في قرية سيكركا ميرو عام ١٩٢١وانتسب الى صفوف الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي منذ ريعان شبابه وناضل في صفوف الحزب الأمامية حتى لحظة اعتقاله في الأول من آب 1973 .

عًرف الحاج دهام ميرو بتواضعه وبساطته ودهاء وحنكة القائد السياسي وبأخلاقه الرفيعة وسعة صدره ودماثة خلقه وفي عام ١٩٦٨ م سحِبت منه الجنسية السورية وحرم من جميع حقوقه المدنية والسياسية، حضر المؤتمر الوطني الذي عقد برعاية مصطفى البارزاني في منطقة ناوبردان عام ١٩٧٠ في كردستان العراق لتوحيد الحزب.

وانتخب بالاجماع سكرتيراً للحزب حيث ضم المؤتمر رفاقًا من طرفي البارتي ومن بعض الشخصيات الكردية الوطنية المستقلة.

وأعيد انتخابه للمرة الثانية سكرتيراً للحزب في المؤتمر الأول الذي عقد في بامرنى في كردستان العراق عام 1972.

اعتقل المناضل الحاج دهام ميرو مع مجموعة من قيادة الحزب (دهام ميرو – محمد نذير مصطفى – كنعان عكيد – خالد مشايخ  – محمد فخري – عبدالله ملا علي – شيخ أمين كلين) اثر صدور بيان للحزب نددت فيها قيادة الحزب بمشروع السلطة المسمى (الحزام العربي) العنصري والذي بموجبه انتزعت بموجبها أراضي الفلاحين الكرد وقد أمضى المغفورله ستة سنوات وثمانية أشهر في السجن قضى ثلاث سنوات منها في سجون الأمن الداخلي، ّ تم نقل إلى سجن القلعة بحلب، حيث سمح لأهله وعائلته بزيارته تحت إشراف مباشر من مسؤولي السجن، وكان يفرض عليهم التحدث بالعربية مع أهلهم وذويهم خلال الزيارات
وكان المغفور له يكرر دائماً ” نصيحتي الأولى والأساسية لأبناء شعبنا الكردي ان يهتموا بلغتهم الأم وتعلمها قراءة وكتابة، علينا ألا نخجل من قوميتنا ومن لغتنا، لأنها لغة جميلة ولا تقل شأنًا ومكانة عن لغة شعوب العالم الأخرى.

كما أود أن أ شجعهم على حب الدراسة والتحصيل العلمي و الثقافة العامة، لأن هذا العصر، هو عصر العلوم والمعرفة”
اننا فقدنا برحيل المناضل الحاج دهام ميرو مناضلاً صلباً ومدافعاً أميناً عن قضية شعبه وأمته وخسرت الحركة الكردية أحد رموزها الذين يحتذى بهم وكلنا ثقة وايمان بأن البارتي الذي وجد في صفوفه مناضلين من أمثال الحاج دهام قادر على أن يواصل مسيرة النضال على خطى نهج البارزاني الخالد حتى تحقيق أهداف شعبنا وأمتنا في التحرروالانعتاق .
للفقيد الرحمة و للبارتي البقاء ولأهله ورفاقه الصبر والسلوان .


الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…