بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة السياسية لحزب آزادي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة السياسية لحزبنا – حزب آزادي الكردي في سوريا – اجتماعها في أواخر شهر تشرين الأول 2010 ، وتدارست النقاط الواردة على جدول عملها ، حيث أولى الاجتماع أهمية خاصة لبعض القضايا الملحة ، ومنها الوضع التنظيمي ، وما يقتضي من وضع الترتيبات اللازمة لتجاوز العراقيل والعقبات التي تعترض مسيرة الحزب النضالية ، بغية إسقاط الرهان على تجربة آزادي الوحدوية ، حيث أبدى الحضور حرصهم ومسئوليتهم بوضوح لحماية هذه التجربة ، وساد الاجتماع جو من التفهم للوضع والتفاهم على تعزيز الركائز النضالية لتطوير تجربة آزادي وتقدمها..
ففي الجانب السياسي تناول الاجتماع الوضع الداخلي ، بما هو استمرار النظام في سياسته القمعية حيث حالة الطوارئ والأحكام العرفية وملاحقة النشطاء السياسيين والزج بالقيادات والمناضلين بمن فيهم مناضلي شعبنا الكردي وحزبنا – آزادي – في السجون والمعتقلات والحكم عليهم عبر محاكم استثنائية وصورية لسنين وآماد طويلة ، منها الحكم الجائر الذي صدر في  3/  10 /  2010 من قاضي الفرد العسكري في القامشلي بالسجن عاما كاملا على الرفيق محمد سعدون عضو اللجنة السياسية لحزبنا ، (الحكم الذي أدين بشكل واسع من لدن القوى السياسية ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني ، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن جميع معتقلي الرأي والموقف السياسي بمن فيهم معتقلي شعبنا الكردي وحزبنا : الرفاق مصطفى جمعة ، وسعدون محمود ، ومحمد سعيد عمر ، وجهاد عبدو ، وعبد القادر أحمد ، وصالح عبدو ، وحسين محمد ) ، كما أن السياسة الشوفينية والقوانين والمشاريع العنصرية المتبعة بحق شعبنا مستمرة من حزام عربي وإحصاء استثنائي وسياسة تعريب وصولا إلى المرسوم 49 لعام 2008 الخاص بالعقارات من بيوت سكنية ومحال تجارية الذي شل الحياة الاقتصادية في المناطق المعنية ومنها المناطق الكردية ، وكذلك القرارات الأخيرة التي تنزع يد الفلاحين الكرد من أراضيهم الزراعية في منطقة ديريك (المالكية ) وغيرها ، هذا إلى جانب شحة المواسم الزراعية في محافظة الحسكة مما جعلها بأسرها منكوبة ، كل ذلك فضلا عن تزايد البطالة وتفاقم الأزمات التي انعكست سلبا على الوضع المعيشي حيث زاد في تردي معيشة الجماهير حتى تحت خط الفقر، مما خلق حالة من تهجير آلاف العقول والأيدي العاملة إلى خارج البلاد ، إضافة إلى حالة التسيب والفساد المستشري في مؤسسات الدولة والنظام ، وقد أكد الاجتماع على سريان المشهد السياسي للنظام بالرغم مما يشاع من تبدلات مرتقبة ، لأن ليس في الواقع العملي أو في الآفاق ما يؤكد صحة تلك الإشاعات..


وفي وضع الحركة الكردية ، أكد الاجتماع أن إنجاز المجلس السياسي الكردي الذي يضم تسعة أحزاب بما فيه حزبنا يعد خطوة هامة باتجاه لمّ الشمل وتوجه عملي نحو تحقيق مقاربة سياسية ولو في حدها الأدنى ، لاسيما وأن برنامجه- الرؤية المشتركة – التي توافقت عليها معظم أطراف الحركة الكردية بمن فيها أطراف من خارجه ، ومواصلة الجهود لاستكماله بتلك الأحزاب ، وما ينبغي له من العمل والنشاط بغية الارتقاء به إلى مستوى المرجعية الكردية المنشودة ، وجعله الأداة النضالية الأهم في استئناف النشاطات الجماهيرية وتحريك الشارع السياسي للتعبير عن حالة الرفض لهذه السياسات الشوفينية والمشاريع العنصرية الجائرة ، والانتقال عبر ذاك المجلس إلى الحالة الوطنية العامة للتفاعل معها على طريق بناء حياة سياسية جديدة وفق الأصول والقواعد الديمقراطية ..
وفي الختام تعرض الاجتماع للعديد من قضايا الوضع الحزبي الداخلي ، و في سياق مناقشة الوضع التنظيمي أكد الاجتماع على دور الرفاق وشعورهم العالي بالمسئولية للحفاظ على تجربة آزادي الوحدوية ، والعمل من أجل تطويرها ، كما أكد على أن جميع الرفاق الحزبيين معنيون بعدم الخروج عن الأصول والقواعد الحزبية المتبعة وذلك بغية تعزيز التفاهم بين الرفاق والهيئات الحزبية ، واختتم الاجتماع باتخاذ عدد من القرارات والتوصيات اللازمة من أجل تقدم الحزب وإنجاز المهام المنتظرة .
أواخر تشرين الأول 2010

اللجنة السياسية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…