تصريح من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

في حديث متلفز إلى قناة TRT  التركية الناطقة بالعربية ،أدلى السيد رئيس الجمهورية د .

بشار الأسد بتصريحات هامة حول مختلف القضايا في المنطقة ، ومنها القضية الكردية ..

حيث أكد على أنها ( قضية إقليمية لأنها تعني سورية وتركيا وإيران والعراق بطبيعة الحال..

ولكن اعتقد أننا لو نظرنا إلى الأكراد في كل هذه الدول في معظمهم هم أشخاص وطنيون فالعراقي ينتمي للعراق والسوري لسورية والتركي لتركيا والإيراني لإيران..

نحن ما نواجهه ليس القضية الكردية وإنما بعض الذين يريدون استغلال القضية الكردية من الأكراد أو من الأجانب الذين يريدون أن يستغلوها للتدخل بالشؤون الداخلية ).
وأضاف : ( لا أحد من كل هذه القوميات هو ضيف فكلنا أساسيون في هذه المنطقة وكلنا تعايشنا لقرون طويلة..

حصلت خلافات في الماضي وحصلت أخطاء..

هذا شيء طبيعي..

والتاريخ فيه كل شيء ولكن الخطأ يحمل لصاحب الخطأ ولا يحمل لشعوب..

فإذاً يجب أن ننظر بهذه الطريقة ويجب أن نتواصل أكثر مع الآخرين المعرضين للخداع من قبل هذه القوى ) .
وقال السيد الرئيس 🙁 اعتقد أن الانفتاح هو شيء صحيح والعفو شيء صحيح بشرط أن يكون هناك إطار وطني هو الذي يحدد أي إجراء سياسي يجب أن تقوم به أي دولة من الدول وبما أنه سيكون هذا التأثير متبادلا فمن الضروري أن يكون هناك تنسيق بين تلك الدول وهذا التنسيق موجود بين سورية وتركيا بالنسبة لهذا الموضوع ..

) .
إن المكتب السياسي وهو يتابع تصريحات السيد الرئيس ، والتي تأتي مكملة لتصريحات سابقة أدلى بها في شهر تموز الماضي ، يرى في هذه التصريحات تأكيدا لموقفه الإيجابي والوطني والجريء حول هذه القضية الهامة ، وهي تنم عن واقعية سياسية و حرص تجاه التعايش والتآلف بين مكونات الشعب السوري وعن بعد نظر سياسي حيال ما يجري من تطورات هامة في المنطقة إزاء القضية الكردية ..


ولذا فان المكتب السياسي يثني على هذا الموقف الوطني ويقف إلى جانبه ويتمنى أن تتم معالجة القضية الكردية في سوريا وفق هذه الرؤى وإلغاء الآثار السلبية الناتجة عن السياسات التمييزية  تجاه الشعب الكردي والإجراءات الاستثنائية التي طبقت حياله ورفع الغبن عن كاهله ، بما يخدم المصلحة العليا لوطننا وجميع مكونات مجتمعنا السوري .

 
8/10/2010
المكتب السياسي

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…