توضيح من مكتب صلاح بدرالدين

  أجرى مراسل صحيفة – وارفين – السيد أرسلان لقاءا صحفيا مطولا يوم السابع من الشهر الجاري مع السيد صلاح بدرالدين باللغة الكردية حول الوضع العام لكرد سوريا ومايعانونه وذلك بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لاجراء الاحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة – الجزيرة والذي كانت نتيجتها اسقاط الجنسية من أكثر من 150 ألف مواطن كردي وقد شملت المقابلة بالاضافة الى جوانب الاضطهاد والقمع وتجلياتها ان كان مايتعلق بالكرد أو بسائر فئات الشعب السوري وحركة المعارضة الوطنية كافة الجوانب السياسية للقضية الكردية في سوريا وأوضاع الحركة القومية والنتائج الكارثية المتفاقمة لذلك الاحصاء العنصري الجائرالذي مازالت آثارها الاجتماعية والانسانية اضافة الى القومية والسياسية بادية كل يوم كما تضمن اللقاء بعض الأسئلة حول اعتصام مجموعة من لاجئي كمب مقبلي للكرد السوريين بجانب برلمان كردستان في أربيل .
  ولم يمض على اللقاء سوى سويعات حتى ظهرت عدة جمل  في – وارفين – باللغة العربية  وعلى شكل تقرير اخباري ومن دون الاشارة الى المصدر الذي هو لقاء صحفي مطول حول عنوان أكبر وهو وضع الشعب الكردي في سوريا بمناسبة الذكرى السنوية للاحصاء ومما زاد في الطين بلة عدم دقة الترجمة من الكردية الى العربية وهشاشتها واحتوائها على العديد من الأخطاء الاملائية مما أفقدت المقابلة معانيها الجوهرية ومضمونها الحقيقي .

    نرى لزاما علينا التوضيح والتأكيد على أن الموقف الذي تم طرحه في المقابلة بشأن الاعتصام اقتصر على التالي :
 1 – كل من يقيم في اقليم كردستان العراق عليه مراعاة مصالح الاقليم العليا واحترام  القوانين.
 2 – مسألة اللاجئين من الكرد السوريين والأتراك والايرانيين في الاقليم قضية انسانية اجتماعية ولايجوز تسييسها والمطالب التي ينادون بها بشأن تحسين الأحوال المعيشية والسكن اللائق والخدمات الصحية وتوفير التعليم والعمل هي مطالب محقة وعادلة.
 3 – وفي هذا الاطار قمنا ومازلنا نقوم بالواجب القومي والانساني كشخص وكمؤسسة كاوا للثقافة الكردية حسب قدراتنا المتوفرة خاصة في مجال العمل من أجل تأمين اعتراف الأمم المتحدة بهؤلاء اللاجئين بشكل رسمي والتنسيق مع الادارة الكردستانية لاستمرار المؤسسات الرسمية في الاقليم في رعايتهم وتلبية مطالبهم العادلة .
 4 – وجوابا على سؤال حول تجاهل الحكومة للاعتصام وعدم الاتصال بالمعتصمين : ان الحكومة مسؤولة عن مصير وحياة وراحة وأمن ومستقبل كافة المقيمين على أرض اقليم كردستان من مواطنين ولاجئين وزائرين كما ينص على ذلك مشروع دستور الاقليم والقوانين والتباطؤ الحاصل الآن يعتبر تقصيرا من هذه الحكومة.
 5 – باعتبار أن اللاجئين الكرد السوريين يقيمون في محافظة دهوك ويتبعون لادارة المحافظة فكان الأولى بالمحافظة بحكم الصلاحيات الممنوحة حل مشاكل هؤلاء اللاجئين وتلبية مطالبهم الانسانية العادلة من دون الحاجة الى التوجه الى العاصمة هولير لذلك أرى تقصيرا في أداء ادارة المحافظة بهذا الشأن.
 6 – حتى لايختلط الأمر على البعض وليس بقصد الدفاع عن مؤسسات الاقليم فان الموقف المتبع حتى الآن من الرئاسة والحكومة السابقة وادارة محافظة دهوك كان قوميا وانسانيا وصادقا تجاه أشقائهم اللاجئين وهذا لاينفي أوجه التقصير ومنذ البداية تم توفير السكن لأكثر من سبعين عائلة كردية سورية ومنذ ظهور الدفعة الأولى من اللاجئين بعد الهبة الكردية عام 2004 مع اجراءات أخرى وماحصل أن العدد بازدياد بسبب تفاقم مظاهر الاضطهاد القومي في سوريا.
 7 – ان ظاهرة مغادرة الوطن من جانب الكرد لأسباب سياسية واقتصادية أمر غير مرغوب من وجهة نظر الحركة القومية الديموقراطية الكردية في سوريا وهي تنفيذ على الصعيد العملي وبصورة غير مباشرة لمخططات النظام العنصرية في تفريغ المناطق الكردية وتطبيق مشاريع التعريب وتغيير التركيب الديموغرافي لمناطق كردستان سوريا لذلك لايجوز تدفق اللاجئين الكرد من سوريا الى الخارج حتى لو كان هذا الخارج كردستان العراق وبدون مبالغة فان غالبية ساحقة من الثلاثة ملايين كردي سوري معرضة للاضطهاد والقمع فهل يجب أن يغادر كل هؤلاء .
 لقد حاولنا عبر هذا التوضيح تصحيح واغناء ما ظهر على – وارفين – العربي من أقوال منسوبة الى السيد صلاح بدرالدين متمنين على مراسلي وادارة تحرير هذا المنبر الغراء توخي الحقيقة والدقة التزاما بالرسالة السامية للاعلام الكردستاني الحر في خدمة قضايانا المصيرية المشتركة .
   أربيل – 8 10 2010

مكتب صلاح بدرالدين  
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…