وفاة المناضل رشاد محمود محمد

  ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الرفيق المناضل رشاد محمود محمد ابو محمد نتيجة نوبة دماغية المت به صباح يوم أمس فارق الحياة على أثرها.

الرفيق رشاد كان من المناضلين الأوائل الذين أنضموا إلى صفوف الحركة القومية الكردية في سوريا, التحق بقوافل المناضلين منذ بداية السبعينات من القرن الماضي, وبقي حزبياً ملتزماً الدفاع عن قضيته شعبه الكردي القومية حتى آخر لحظة من حياته, فعرفناه في صفوف حزبنا مناضلاً صلباً ممتلأ بالنشاط والحيوية مخلصاً لرفاقه ولخط حزبه النضالي تجتمع في شخصيته الحزبية كل القيم النضالية والإنسانية الرفيعة, يتقدم الصفوف في جميع الاعمال النضالية الجماهيرية التي كان يدعوا إليها الحزب.

ورغم تقدمه في السن لم يعرف التعب أواليأس طريقاً إلى روحه المتطلعة إلى غد أفضل للشعب الكردي وللشعب السوري عموماً, كان يؤمن إيماناً عميقاً بأن الشعب الكردي في سوريا ورغم كل الصعوبات والمحن التي يعيشها لا بد إن يصل في يوم ما, طال الزمن أو قصر, الى غد ينتهي فيه سياسة الإستبداد القومي والتمييز العنصري التي تمارس بحقة في سوريا ويحقق طموحاته في الحرية والديمقراطية وتأمين حقوقه القومية على قاعدة الشراكة والمساواة.
تعايش الفقيد مع الهم القومي الكردي في سوريا بكل جوارحه وكذلك الكردستاني منذ مطلع شابه, وإسترخص في سبيل ذلك كل التضحيات, ففي بداية السبعينات حاول أن يلتحق بالثورة الكردية في كردستان العراق ولكنه أعتقل على الحدود وأدخل السجن, وتحمل بعد ذلك آلام النضال السلمي الديمقراطي في ظل سياسات الإنكار ومحاولات محو الوجود على مدى ما يقارب أربعة عقود متواصلة من مسيرته النضالية.
إننا في حزب يكيتي الكردي إذ نعزي شعبنا الكردي بهذا المصاب ونعتبر رحيل أبو محمد خسارة لشعبنا ولقضيته القومية فإننا نتقدم من أهله وأقربائه وأبنائه بتعازينا القلبية راجين من الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه.
وإنا لله وإنا إليه راجعون        
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

20/9/2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…