رؤية للتحول نحو أحزاب مؤسساتية الحلقة. (3) والأخيرة

محمد سعيد آلوجي

تكملة لما كنا قد تطرقنا إليه في الحلقتين السابقتين اللتين كنا قد خصصناهما لتوضيح النظام الحزبي المؤسساتي، والذي يتراءى لنا بأنه يستطيع تأهيل الحزب مرة أخرى ليجسد فيه هموم شعبنا ويُمكنه من الدفاع عن حقوقه بقوة على طريق كسب الاعتراف به دستورياً كشعب يعيش على أرضه التاريخية في سوريا ويتناسب مع بقاءه حزباً قوياً ومعافى…
لسنا هنا بصدد استجلاء آراء المختصين والباحثين عن مزايا هذا النظام، وما يعنيه في أوجهه المتعددة، وإنما نريد توضيح بعض من جوانبه ومرتكزاته التي رأينا بأنها ستمكن الحزب من استعادة مكانته اللائقة به بين جماهيره، و قيادتهم من جديد على أحسن وجه..

أهم مرتكزات النظام المقترح حزبياً:

  1. أن يتم تحديد أساسيات شعبنا الكردي في سوريا.
  2. أن يتم تحديد المناطق الجغرافية التي يمكننا اعتبارها أراض كردستانية واقعة ضمن الحدود الجيوسياسة السورية وتحديد محافظاتها ومدنها والمناطق التابعة لها.
  3. فصل السلطات التشريعية، والتنفيذية، والقضائية وتحديد هياكلها الهرمية.
  4. إعادة تحديد اللجان والهيئات والمكاتب السياسية وحقوقها وواجباتها وصلاحياتها بكل وضوح وشفافية تامة من جديد بما يتوافق واعتماد النظام المؤسساتي وتفاعله مع باقي المؤسسات الحزبية بما يضمن تكامل أعمالها جميعاً بشكل منضبط تماماً.

    على ألا يُنقص ذلك من حرية واستقلالية باقي تلك المؤسسات.
  5. تحديد المحافظات والمدن والنواحي التي يمكن العمل بداخلها حسب الكثافة السكانية لأبناء شعبنا فيها.
  6. تحديد المدن المختلطة التي يمكننا أن نُقيم فيها فعالياتنا الحزبية كساحة عمل وطنية سورية.
  7. تحديد المؤسسات الحزبية المختلفة حسب الحاجة إليها، وأهمية العمل بها.
  8. اعتماد نظام داخلي عام للحزب يكون بمثابة “دستور حزبي بكل المعاني والاعتبارات”.
  9. اعتماد أنظمة داخلية لكل مؤسسة على حدا.

    بما يتوافق مع النظام الداخلي العام للحزب.
  10. وضع استراتيجيات متكاملة.

    قصيرة وطويلة الأمد.

    للحزب ككل، ولكل مؤسسة على حدا وبرامج تخدم تلك الاستراتيجيات.

هذا وقبل أن نقوم بتحديد المؤسسات الحزبية والتي يمكن أن تدخل ضمن بنائه الهرمي.

لا بد لنا إلا أن نقوم بتحديد
المجالس الإدارية لكل تلك المحافظات والمناطق والبلدات وقراها وأريافها التي لا بد لها أيضاً أن تضم أعضاء ممثلين من كل تلك المؤسسات حسب تواجدها ضمن تلك المساحات الإدارية..

أهم تلك المؤسسات الحزبية
1.

مؤسسات اجتماعية
تتولى إدارتها بموجب أنظمة خاصة.

شخصيات اجتماعية مرموقة تنحدر من وسط فئاتنا الشعبية المختلفة.

يمكن تحديدهم وفق شروط محددة.

ويتم اعتمادهم بموجب تزكيات جماهيرية.

تُصلنا إليهم استطلاعات نزيه للآراء عن طريق مدونات خاصة.

طالما لا يمكننا تنظيم عمليات انتخابية متعارف عليها.

على أن يقوموا هم بإدارة مؤسساتهم على أكمل وجه وباستقلالية تامة.

ولتتفاعل مؤسساتهم مع الحالات الاجتماعية المختلفة.

وتساعد على نبذ سياسات العنف والعادات السيئة والتمسك بالحسن منها..

وو

2.

مؤسسات مهنية، وحرفية.
 وتتمثل في النقابات والاتحادات الختلفة..

ك “نقابات الأطباء.

والمحاميين.

والعمال، والفلاحين،وو، واتحادات الطلبة والكتاب والمثقفين، والشعراء, والنساء،.” .

إلخ.

3.

ما تندرج تحت الفن والفلكلور الشعبي.
والتي تتمثل في ” الفرق الفلكلورية الشعبية، والموسيقى والغناء الشعبي.

والرسم والنحت.

 “..

4.

الإعلام والاتصالات.


5.

أنشطة مختلفة.

كالرياضة، وغيرها

6.

مؤسسات السياسية
وهي تلك التي تدير كل الأنشطة السياسية.

على أن تكون بمثابة العقل الجماهيري الواعي ومركز استقطاب كل المعلومات، ومختبراتها الحيوية والتعامل بموجبها.

ووو
ملاحظات عامة

  1. يشارك أعضاء المؤسسات المختلفة بأغلبية قانونية في وضع أنظمتها الداخلية التي يجب أن تضمن لهم صلاحيات واسعة بعيداً عن هيمنة القيادات السياسية لا رابط بينهم سوى القوانين والأنظمة المرعية.

    والتي يجب أن يشارك في وضعها مختصين وفق التشكيلات المختلفة.
  2. تقوم هيئات خاصة برصد أنشطة المؤسسات المختلفة، ونقلها إلى الجهات المعنية.

    بخلاف ما تقوم هي بتقديمها إلى الجهات المعنية كتابياً وفق ما تنص عليها الأنظمة الداخلية.

    بغية تكامل الخدمات المختلفة لتلك المؤسسات وأعمالها ونشاطاتها، وبما لا يتعارض مع النظام الداخلي العام للحزب على ألا يؤثر ” التداخل المركزية واللامركزية” على استقلالية تلك المؤسسات وصلاحياتها القانونية..
  3. تبقى الأنظمة المؤسساتية متباينة ومختلفة وفق اختصاصاتها المختلفة بما لا تتعارض مع النظام الداخلي العام للحزب.

    لتخدم جميعها استراتيجيات محددة تهدف إلى تحقيق أهداف الحزب على طريق أداء أفضل الخدمات لشعبنا وصولاً إلى استعادة حقوقه.

    لتتحمل كل مؤسسة في النهاية مسؤولية أعمالها ونشاطاتها في تنافس حر ونزيه ومنضبط، وتُستحسن أن تأتي القرارات بأغلبية الثلثين..
  4. كلما وسعت الأنظمة الداخلية صلاحيات المؤسسات.

    كلما أبعدت عن الهيمنة المركزية ووفر لها حرية الحركة أكثر، والعكس صحيح..

أكتفي بهذا القدر الذي قصدت أن أوجز به نقل ما كنت أرمي إليه بمشروعي أم رؤيتي لإعادة اللحمة إلى صفوف البارتي وإعادة بنائه من جديد حتى يستطيع أن يستعيد مكانته بين جماهيره الشعبية على طريق تأمين حقوقهم… إلخ..
تاركاً كامل الموضوع في ذمة قيادة طرف الدكتور عبد الحكيم حتى يتم تفعيله لكون الطرفين الآخرين قد قبلا به كمشروع يمكن التفاوض عليه فيما بينهم بغية التوصل إلى بناء وحدة هذا الحزب وتجديده..

محمد سعيد آلوجي

Info@kurdistanabinxete.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…