وأقبل العيد ..

بشار أمين

مع حلول عيد الفطر لهذا العام ، تتداعى الذكريات ، حلوها ومرها ، بدءا من عهد الصبا إلى ريعان الشباب إلى متاعب الدهر ، ويجول الفكر في رحاب الزمن ، ليقف مع الحياة جديتها وعبثيتها ، ويوازن بين من يعيش لنفسه ولذاته ولما يعنيه من المال والعيال والجاه ، ويسعى لاستثمار ما يمكن استغلاله في سبيل متعته وملذاته ..، وبين من ينكر الذات!! بل يضحي بأغلى ما يملك في سبيل قناعاته ليجعل من نفسه حمال هموم شعبه ومجتمعه فيكد لما يكابده ويعيش معاناته ومآسيه يوما بيوم ولحظة بلحظة ويسعى بكل ما أوتي من قوة جهدا وعملا لتخفيف الوطأة عن كاهله ، بل يجعل من ذاته الأداة المطواعة في خدمة قضاياه وتطلعاته نحو غد أفضل ، لينعم هذا الشعب من خلاله بالحرية والعيش الرغيد، فشتان بين هذا وذاك ..
من هنا ، فإن الأحق بالوفاء هم :
–  تلك الأرواح الطاهرة لشهدائنا البررة فلها التحية العطرة ، ولأفراد أسرهم وعائلاتهم كل المحبة والتقدير ..
–  من تعرضوا للعاهات التي هي أوسمتهم الدائمة ، وكل من أصابه سوء أو ألم بسبب قضية شعبه فلهم جميعا تحياتنا وقبلاتنا ..
–   الإخوة والرفاق الميامين الذين تعرضوا في  بسبب مواقفهم وآرائهم للاعتقال والسجن فلهم كل التقدير والاحترام ..
–  كما نتوجه بالتحية والتهنئة لكل المناضلين الشرفاء وأسرهم وعائلاتهم على مساحة الوطن السوري القابعين في سجون البلاد ومن بينهم معتقلي شعبنا الكردي ورفاق حزبنا آزادي ، نذكر منهم : (مصطفى جمعة ومحمد سعدون وسعدون شيخو ومحمد سعيد العمر وعبد القدر سيدو وجهاد عبدو وصالح عبدو وحسين محمد ) وكذلك الإخوة : مشعل التمو وحسن صالح ومحمد مصطفى و معروف ملا أحمد ومحمود صفو وغيرهم وغيرهم ، وعذرا لمن لم تسعفنا الذاكرة لذكر اسمه..
–  وأخيرا وليس آخرا ، نجدد عزاءنا ومواساتنا لأسر وعائلات رفاقنا وإخوتنا الأعزاء الذين يفتح هذا العيد جراحهم ويجدد أحزانهم بما أصابهم من مكروه لفقد عزيز ، متمنين لهم الصبر والسلوان وللذين وافتهم المنية واسع الرحمة وفسيح الجنان ، نذكر منهم الأعزاء : سامي ناصرو عضو اللجنة السياسية لحزبنا وعبد الباقي خليل عضو اللجنة المنطقية لحزبنا في رأس العين ، وأحمد إبراهيم العلي وعلي إبراهيم حسني وشيار حاج عبد القادر وغيرهم ..
–   ختاما ، وبمناسبة حلول هذا العيد نتوجه بالتحية والتهنئة والتبريك إلى كل المخلصين لقضية شعبنا الكردي وكل المدافعين عن قضايانا الوطنية السورية ، وإلى أبناء شعبنا ووطننا كافة ، متمنين لهم العزيمة وشحذ الهمم إلى تضافر الجهود ورص الصفوف من أجل تحقيق الديمقراطية وبناء حياة سياسية جديدة ينعم الجميع في ظلها بالحريات العامة ، ويعيش الجميع على المحبة والوئام ..
    وكل عام والجميع بألف خير

    30 رمضان 1431 هجري  الموافق لـ 9 / 9 / 2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….