لمصلحة من محاصرة القوى الوطنية الديمقراطية

  صوت الأكراد *

إن الضغط الذي تمارسه الأجهزة الأمنية على نشاطات الحركة الوطنية الكردية في سوريا لم تشهده الحركة منذ عقود من الزمن ، حيث باتت الأجهزة الأمنية تسعى وبشكل حثيث إلى رصد جميع نشاطات الحركة الكردية ، وإلى العمل على لجمها بشكل كامل ليست تلك النشاطات السياسية فحسب بل حتى الثقافية والاجتماعية منها ، الأمر الذي أدى إلى تراجع نشاطاتها الجماهيرية العلنية .

إن الحركة الكردية وهي تمارس نضالها تسعى جاهدة إلى أن يكون نشاطها علنياً ولأنها وبكل بساطة :
1- تنطلق من أرضية وطنية واضحة وشفافة
2- تعتمد النضال الوطني الديمقراطي السلمي كأسلوب عمل
3- تستند في نضالها على مطالب وطنية وقومية مشروعة بكل المقاييس
4- تطالب بالحوار الوطني الديمقراطي وعلى قاعدة الشراكة في الوطن،لذلك فإن الحركة الكردية ومنها حزبنا مصممة على مواصلة النضال وفق الأسس السابقة وتسعى إلى أن تعمل في النور لتكون الأمور واضحة ولا تلجأ إلى العمل السري شبه المطلق لأنه قد يؤدي إلى ضعف تواصلها مع الجماهير أو تراجع دورها مما قد يخلق فراغاً سياسياً لا تستطيع الحركة تعبئته الأمر الذي قد يتيح المجال لخلق أو نمو قوى طارئة عن المجتمع الكردي وعن ذهنيته .
فالفراغ السياسي الذي قد يحصل من السعي إلى لجم نشاطات الحركة الكردية قد يؤدي إلى خيارات في العمل السياسي بعيدة عن قناعات الحركة وأساليبها في النضال وبالتالي إلى خلق أوضاع جديدة لا يمكن التكهن بآفاقها وخياراتها .

* الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )  العدد (429) آب 2010 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…