ماذا بعد المناقشة الأولى لمشروع إعادة الوحدة إلى صفوف البارتي

محمد سعيد آلوجي

سبق أن قمت بطرح ما أسماه الأستاذ محمد إسماعيل عضو المكتب السياسي “للبارتي” بما يسمى بمشروع السيد محمد سعيد آلوجي لإعادة الوحدة إلى صفوف البارتي”.
حيث قامت إدارة غرفة صوت غرب كردستان فيما بعد وبمبادرة منهم مشكورة بتوجيه دعوة عامة لمناقشته مع ممثلي الأطراف الثلاثة للبارتي المعنيين به .
إن ما كنت قد طرحته لم يكن سوى مجرد فكرة خاصة مني جاءت على شكل مشروع لإعادة اللحمة إلى صفوف هذا الحزب العريق، وقد لبى تلك الدعوة البارحة بتاريخ 14.08.2010 .

كل من الأستاذين العزيزين نصر الدين إبراهيم سكرتير أحد أطرافه، وعبد الرحمن آلوجي سكرتير الطرف الثاني مشكورين، وغاب ممثل طرف الدكتور حكيم الذي كان قد تنكر لتلك الدعوة بتنويه له نشرها على موقع ولاتي مه، وحضر تلك الندوة حوالي مئة شخصية لمناقشة ذلك الطرح.
ما أود قوله هنا بأن طرفي البارتي استطاعا أن يسجلا لهما رغبة صريحة وواضحة واستعداداً تاماً للتباحث في إعادة الوحدة إلى صفوف (البارتي) وإن جاءت موافقتهما بأسلوبين مختلفين.

شريطة أن ينضم إليهم الطرف الثالث الذي امتنع عن حضور تلك الندوة لأسباب خاصة كما نوه إليها الأستاذ محمد إسماعيل.

على أن ينضم الجميع إلى بعضهم البعض بقلوب مليئة بإرادة الخير تاركين الخلافات والضغائن الجانبية السابقة جانباً من دون أن يتم رسم معالم ما يسمى بخارطة طريق مستقبلية لغياب الطرف الثالث.
إن ما نأمله هنا هو أن يسارع كل من يجد في نفسه أي اهتمام بهذا الموضوع، وإمكانية الوصول إلى طرف الدكتور حكيم ليحصل منهم على نفس الرغبة التي أبداها طرفي البارتي للجلوس معاً والتباحث في كيفية إعادة اللحمة إلى صفوف حزبهم.

لعل وعسى أن تتفق تلك الأطراف على رسم خارطة طريق لهم دون مساعدة من أحد، أو بمساعدة من خيرين لا فرق.

المهم أن يمضوا قدماً نحو تجديد هذا الحزب حتى يسع الجميع بعد أن تعاد إليه لحمته والتي لا بد أن يستعيدوا بها دوره الرائد في مجتمعهم وشعبهم في غرب كردستان.

محمد سعيد آلوجي
15.08.2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…