جريدة الديمقراطي *ومن هنا تأتي أهمية التصريحات التي أدلى بها السيد رئيس الجمهورية، والتي تناول فيها قضية هامة هي القضية الكردية.
ولذلك فقد بادر حزبنا إلى إصدار تصريح يساند ويرحب بهذا الموقف الوطني الجريء والواقعي.
وتأتي أهميتها أيضا نظرا لاقتناع غالبية السوريين بأن سياسة الاضطهاد والتفرقة التي تؤذي الكرد باتت مرفوضة على المستوى الوطني ، لأنها لم تخدم بلادنا ولم تأتي بأية منفعة ، بل بالعكس فان إفرازاتها شملت جميع مناحي الحياة في بلادنا وهي تسيء لها إساءة كبرى .
لقد دأب حزبنا منذ نشأته على النضال من أجل إيجاد حل للقضية الكردية التي اعتبرها قضية وطنية ، وعمل على الدوام لنشر ثقافة النضال السياسي ،الديمقراطي ولإيجاد الحل السلمي لهذه القضية وغيرها من القضايا الوطنية ، وفي هذا المجال ،ورغم الصعوبات الكبيرة التي واجهها هذا النهج بسبب الممارسات الشوفينية وسياسة الاضطهاد القومي ،وكذلك بسبب المواقف الانعزالية لبعض الأطراف الكردية ، فلقد أصر حزبنا على مواصلة السير بكل تصميم على هذا الطريق ..
ومن المؤكد أن النضال المستمر والجهود المتواصلة أثمرت عن نتائج طيبة أهمها اتساع دائرة المتفهمين والمتعاطفين مع عدالة القضية الكردية في المجتمع السوري ،واقتناع غالبية أبناء الشعب السوري بضرورة الابتعاد عن الفكر الشوفيني المتخلف و عن المزاودات الفارغة في الوسط الكردي ،والتحلي بالروح الوطنية والواقعية ..
كل هذه الأفكار والمبادئ هي التي عمل حزبنا على نشرها وترسيخها.
ولا يخفى طبعا أن هذه المهمة النبيلة ستواجه العراقيل ومحاولات منع تحقيقها ،ولا يخفى أيضا أن خصوم هذا التوجه ،وأدواتهم وأبواقهم المعروفة لن يوفروا جهدا للإساءة إلى هذا التوجه واللجوء إلى التعتيم والتشويه والتضليل ومنع العمل به ..
وبالمقابل فان الواجب الوطني يحتم على جميع المخلصين والوطنيين مساندة ودعم هذا النهج ،وصولا إلى تطبيق هذه الأفكار التي أطلقها السيد الرئيس بشار الأسد وتحويلها إلى خطة عمل.






