منظمات الجزيرة لحزب آزادي تحمل سكرتير الحزب مسؤولية تردي وتراجع أوضاع الحزب

بعد مضي عامٍ ونيف على المعد المقرر لانعقاد المؤتمر الثاني لحزبنا, حيث عجزت قيادة الحزب عن إيجاد مخارج وحلول مقبولة لعقد المؤتمر, وعلى الرغم من المحاولات المتكررة ولفترات زمنية طويلة, والتي باءت جميعها بالفشل, مما أدت إلى حالة تنظيمية ميؤوسة, ونتيجة لذلك استمرت حالة ابتعاد الرفاق والكوادر الحزبية عن مواقعهم ومهامهم.
إن مسببات هذه الحالة عديدة, إلا أن سكرتير الحزب, المنتهية صلاحياته, يتحمل المسؤولية الأساسية في تردي وتراجع أوضاع الحزب, كونه قد هدد القيادة, في حال إجراء أية ترتيبات لعقد المؤتمر, ومنذ أكثر من عام وفي رسائل خاصة إلى القيادة, إضافة إلى شروطه في تعيين أعضاء مكتب السكرتاريا وأعضاء اللجنة التنظيمية, ليعود ويجدد تمسكه في رسالة تالية إلى ضرورة ترأسه لمنظمة الحزب في الخارج, وكذلك بعض الأمور المتعلقة بأوضاع بعض المنظمات
وهدفه الأساس في كل ذلك إلغاء بعض منظمات الحزب في الجزيرة, ليعيد ترتيب الحزب حسب هواه ومزاجه.

مع العلم إن عملية الوحدة تمت بأريحية تامة, وتأملنا خيراً من الوحدة الاندماجية, فكانت هذه العملية الوحدوية متميزة في منظمات الجزيرة وتمت بشكل نموذجي, وعُعقدت الآمال لغدٍ أفضل نحو وحدة طاقات أبناء شعبنا الكردي.
وكان حزبنا سباقاً في القيام بنشاطات نضالية متميزة, وبسبب ذلك أُعتقل العديد من الرفاق المناضلين, وفي مقدمتهم الرفيق مصطفى جمعة ومحمد سعدون ومحمد سعيد العمر وسعدون شيخو, ومجموعة أخرى من رفاقنا في حلب.
بالنظر إلى الهوة الشاسعة بين النوايا الصادقة للعملية الاندماجية, وبين الحالة التي وصلت إليها في الوقت الراهن, تتجلى مسألة الابتعاد الصارخ عن مبادئ ومنطلقات الخامس من آب التاريخية, من قبل بعض المتنفذين في قيادة الحزب, والذين يلهثون وراء مكاسب شخصية لا أكثر, ويتم حالياً المحاولات لنسف المجلس السياسي الكردي, والتي بذل الرفاق جهود كبيرة في إنجازها وذلك لوحدة الخطاب السياسي الكردي, وهذه المحاولات تضعنا في موقع الشك في من يحاول نسف وإفشال هذا المجلس.
في ظل هكذا أجواء, كان لا بد من تدخل منظمات الحزب, معتمدةً على إحدى بنود النظام الداخلي, والذي يُخولها في حال تأخر انعقاد المؤتمر, أكثر من ستة أشهر, وذلك بهدف الضغط على القيادة, أو بهدف مشاركتها لإيجاد الحلول للإشكاليات التي تعترض انعقاد مؤتمر حزبنا.

وفي الحقيقة تحركت منظمات الحزب, وأثبتت صحة تحركها على أرض الواقع.
إننا وباسم منظمات الحزب في الجزيرة, في الوقت الذي ندعم مبادرة منظمات الحزب نرى: ضرورة متابعة عقد الكونفرانسات الحزبية في كل المناطق, وصولاً لاستكمال مستلزمات عقد المؤتمر الثاني للحزب, لإنهاء الأوضاع المتردية في الحزب.

وندعو كافة الرفاق في منظمات الداخل والخارج, للمساهمة معاً وبذل الجهود للحفاظ على حزبنا حزب آزادي الكردي.

14-8-2010
حزب آزادي الكردي في سوريا

منظمات الجزيرة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عودة تنبض بالذاكرة والحنين خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…