مهلا ..أخوتي في الشيوعي والبارتي..!

دهام حسن

لقد أخذ منكم الجدل جهدا كبيرا، فجاء النقاش سالكا منحى آخر للأسف، اقتصر إما على الهجوم أو الدفاع، مع استخدام عبارات لا يليق قذفها لا في مقام الفكر، ولا في مقام الحزبين، فلم يستفد منه غير المتربصين، كلنا أصاب وأخطأ أحزابا وأفرادا، ضحينا هنا وتقاعسنا هناك، أصبنا هنا وأخطأنا هناك..

فالسياسة فن الممكن كما يقال، لكن لم تصل الأخطاء بالجانبين إلى حدود خيانة الوطن، وهذا أمر جيد لا من باب المباهاة..

ليس من مصلحة البارتي أبدا التهجم على تاريخ الحزب الشيوعي السوري، لا كتكتيك ولا كاستراتيجية، ونذكر هنا بالرحلة الطويلة للحزب الشيوعي السوري الذي جاء ميلاده في العام 1924 ولم تؤسس خلايا الحزب في الجزيرة إلا في الأربعينيات..

وهو بهذا ذو تاريخ نضالي مجيد، وليس من مصلحة الكورد عامة من سعي أحدهم (لتأليب الحركة السياسية الكوردية بمعظم فصائلها ضد الحزب الشيوعي)…

بالمقابل لا يمكن أن نعتبر صفيحة الحزب الشيوعي السوري حيال الشعب الكوردي في سوريا صفيحة بيضاء لا غبار عليها أبدا..

طبعا الرحلة الطويلة لا تخلو من أخطاء وعثرات..

وأجتهد من عندي هنا لأتجرأ وأقول: إن الأخطاء في المسألة القومية الكوردية تتحملها منظمة الحزب في الجزيرة بشكل خاص..
إن القيم والمبادئ المثالية السامية لا تطبق إلا في مجتمع مثالي، فأي حزب هو وليد بيئته ومجتمعه بما فيه من جماليات وأدران، وهو لا بد أن يتأثر بالواقع الذي نشأ وتربّى وترعرع فيه، فالفرد منا يتأثر بعوامل عديدة أحاطت به من كل جانب..
كان الراحل رشيد كورد بطل سجن المزة، كانت نزعاته القومية أقوى بما لا يقاس من نزعاته الأممية..

وكان محبوبا لدى رفاقه العرب والآخرين في سجن المزة، فيقومون بخدمته لكبر سنه..
 
وأقول أخيرا متقدما من كافة الأخوة الذين شاركوا في هذا السجال كل باسمه..

الرفيق عزيز..الأخوة توفيق..

علي ..

أمين ..جومرد..عصام..

مجدل..

حليم..

هوشنك..

مع حفظ الألقاب ومن فاتني ذكر اسمه..

أتقدم إليهم بهذه الدعوة..

فمن عادة الندوات أن يديرها شخص ما، ثم يعلن عن ختام الندوة بكلمة قصيرة، فلنعتبر ما أفاض به الأخوة عبارة عن ندوة..

وها أنا – بالأذن  والرجاء منكم – أعلن عن ختام الندوة ولتسدلوا معي على الصالة الستار..وشكرا..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…