تصريح لناطق إعلامي من حركة الإصلاح في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

  لقد بادر السيد رئيس الجمهورية ومن خلال تصريحات أدلى بها في 17 تموز الجاري لعدة وسائل إعلام تركية مكتوبة كصحيفة “هبر تورك” الخبر التركية وصحيفة “كودوس يولو” طريق القدس وغيرها، بالإعلان عن عدة مواقف تجاه بعض المسائل التي تخص الشعب الكردي وقضيته في المنطقة.

إن تلك التصريحات التي أدلى بها السيد رئيس الجمهورية تكتسب أهميتها البالغة الايجابية لما تضمنته من إشارات وتأكيدات واضحة على أهمية تطوير العلاقة والحوار مع الكرد “الذين ليسو ضيوفاً بل مساهمين في بناء هذه الأوطان” كذلك ربطه لحل القضية الكردية بـ”التدابير السياسية والاجتماعية”.
إننا نأمل بأن تترجم الحكومة السورية هذه المواقف عملياً في خططها الآنية وعلى مختلف المستويات سواء السياسية أو الإعلامية أو الاجتماعية من خلال  إنهاء السياسات التميزية التي يتعرض لها الكرد في سوريا وإحقاق حقوقهم القومية المشروعة في إطار الوطن السوري، وفي هذا الإطار فإن امتناع الإعلام الرسمي في سوريا عن نقل مثل هذه التصريحات التي أدلى بها السيد رئيس الجمهورية وعدم تناولها في سياق خبري سواء من قبل وكالة الأنباء السورية سانا أو الفضائية السورية ولا من قبل الجرائد والصحف الرسمية يعد موضع تساؤل.
وعلى الصعيد ذاته فإننا في حركة الإصلاح في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا نقف عند البيان الذي أصدره السكرتير حميد درويش بأسم المكتب السياسي للحزب معلناً فيه موقفه من هذه التصريحات، بشكل منفرد عن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا و إعلان دمشق (وكأنه سبق صحفي) لاسيما انه كان ثمة إمكانية لتبنيهما موقفاً من  تصريحات السيد الرئيس وتفعيل الحوار حولها (خصوصاً وأن السيد السكرتير لا يكف عن التذكير في كل المواقف بمنصبه كنائب لرئيس مجلس مكتب إعلان دمشق وبأن الحزب عضو في المجلس العام للتحالف) إلا انه وكعادته وحيث تقتضي مصالحه الشخصية  فانه يستغل أي مناسبة للتفرد وبث الفرقة والشقاق بين صفوف الحركة الكردية في سوريا ودون أن يعير أي اهتمام جدي للعمل المشترك على الصعيد الكردي أو الوطني وفق أسس ومعايير محددة، وهو في هذه المرحلة يتخبط تحت وطأة عزلته الجماهيرية محاولاً التغطية على دعوات الرفاق الإصلاحية في الحزب ليس إلا..؟!.

3172010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…