تصريح المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي ـ سوريا حول التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري لوكالة جيهان التركية

إن التصريح الذي أدلى به السيد الرئيس بشار الأسد لوكالة جيهان التركية مؤخراً حول وجود الكورد الراسخ في المنطقة و دورهم الحضاري و التاريخي , يتصل بما سبق لسيادته أنْ أعلن أنَّ القومية الكوردية جزء لا يتجزأ من تاريخ سوريا ومن نسيجها الوطني , مما ينبغي ترجمته إلى واقع ميداني يقر بوجود هذا الشعب التاريخي و دوره الوطني المتميز و الفاعل بما لا يلتقي قطعا مع إرادة الاتجاه العنصري الذي يدعو إلى اعتبار الكورد طارئين على المنطقة و غير مرغوب فيهم انسجاما مع الممارسات و الإجراءات العنصرية المتخذة بحقهم
فالشعب الكوردي يتمتع بوجود حي و مؤثر في المنطقة و قد لعب دوراً تاريخيا بارزاً في الدفاع عن حضارة المنطقة و قضاياها و تاريخها , مما يتلاقى مع الاستقرار و المدنية و السلام و يبتعد عن التطرف و الإرهاب في منطق اللقاء و التقارب مع هذا الشعب , وفي دفاع مشروع عن الحق و العدل و الأخوة و المساواة وهذا ما ذهب إليه السيد الرئيس في تصريحه الآنف الذكر و الذي يعد بمثابة تشريع قانوني .
27ـ7ـ2010  

المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي ـ سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…