بلاغ ختامي عن أعمال الحلقة الدراسية

مؤسسة كاوا للثقافة الكردية

على مدى يومين عقدت بدعوة من مؤسسة كاوا للثقافة الكردية ومركز الحوارحلقة دراسية تحت عنوان ” العلاقات الكردية العربية بعد جولة رئيس الاقليم ” تناول فيها أكاديمييون ومثقفون وسياسييون ومن تيارات فكرية متعددة عددا من المحاور والجوانب المتعلقة بالعلاقات الكردية العربية على ضوء الجولة التاريخية الأخيرة للسيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان على رأس وفد رسمي الى عدد من البلدان العربية من بينها المملكة العربية السعودية ولبنان والمملكة الاردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية ومقر جامعة الدول العربية في القاهرة .
  محاور الحلقة الدراسية :

 1 – ” أهداف الجولة وتأثيراتها على العلاقات الكردية العربية ونظام فدرالية اقليم كردستان ” – د.

كاوا محمود وزير الثقافة في حكومة اقليم كردستان وعضو الوفد .
2 – – ” قراءة جولة رئيس الاقليم في ضوء الانسحاب الأمريكي المرتقب من العراق ” – عبد الرحمن صديق وزير البيئة العراقي السابق  .
3 – ” ماهو المطلوب على الصعيدين الرسمي والشعبي لتطوير علاقات الصداقة بين الكرد والعرب ” – د.

خالد سعيد توفيق الأستاذ في جامعة صلاح الدين .
4 – ” البعد القانوني الدولي في شكل ومضمون زيارات رئيس الاقليم ” – د.

شيرزاد نجار الاستاذ في جامعة صلاح الدين .
 5 – ” الكرد وتحديات توازن العلاقات بين الكتل العربية والتركية والفارسية في المنطقة ” – سرو قادر مسؤل مكتب الاعلام المركزي للحزب الديموقراطي الكردستاني .
 6 –  ”  انعكاسات الجولة على عملية الحل السلمي للقضية الكردية في المنطقة  ” – صلاح بدرالدين رئيس مؤسسة كاوا للثقافة الكردية .
 7 – رسالة – مداخلة من الاعلامي العربي العراقي الأستاذ عدنان حسين وتليت في اليوم الأول .
   استخلاصات ومقترحات :
    أجمعت أوراق العمل المقدمة والمداخلات على جملة من التصورات المتشابهة ان كان بشأن تقييم وقراءة جولة السيد رئيس الاقليم والوفد المرافق له العربية منها على وجه الخصوص والاقليمية والأوروبية بوجه عام ونتائجها المرتقبة أو بخصوص الملاحظات والمقترحات حول جوانب الموضوع ومن أهمها :
 أولا – جولة رئيس الاقليم العربية لم تأت من فراغ بل تستند الى جملة من التراكمات والعوامل التاريخية والتطورات الموضوعية الآنية الكردستانية منها والعراقية والاقليمية والدولية كما أنها تنطلق من منهجية مدروسة ومن حاجات وضرورات مصلحية متوازنة كردية وعربية كشعبين شريكين متوافقين في العراق الفدرالي الجديد أو كأمتين صديقتين متعايشتين في المنطقة .
 ثانيا – رغم التفاوت الشكلي في مراسيم الاستقبال في البلدان المضيفة الا أن جميع البلدان احتفت بالرئيس مسعود بارزاني رسميا كرئيس لاقليم كردستان العراق وبصورة غير مباشرة كونه أحد أبرزالزعماء التاريخيين في حركة التحرر القومي الكردية وهذا يحصل للمرة الأولى كتقدير لدور شعب كردستان في تعزيز وحدة العراق وترسيخ الوحدة الوطنية ومعالجة الأزمة الحكومية الراهنة ومساهمة الكرد في صيانة السلم والاستقرار الاقليميين وتعتبر الطريقة الراقية التي اتبعت في بروتوكولات استقبال رئيس الاقليم الفدرالي حالة نادرة لم تحصل بعد على صعيد قانون العلاقات الدولية وقد تعبر عن خصوصية القضية الكردية وفي هذا المجال نرى ضرورة تعديل الدستور العراقي ( 2005 ) بشكل يمنح لاقليم كردستان والأقاليم التي ستشكل فيما بعد الحق في اقامة علاقات خارجية وعقد المعاهدات الدولية ضمن الاختصاصات المبينة بالدستور .
 ثالثا – عامل جديد آخر يضاف بقوة الى مسيرة علاقات الاقليم بالمحيط العربي والجوار الاقليمي والعالم وهو العامل الاقتصادي والمصالح المشتركة في التبادل والاستثمارات في بيئة كردستانية واعدة من جهة الاستقرار الأمني أولا وانتاج وتسويق النفط والغاز مما سيشكل عاملا مساعدا في تسريع عملية التواصل الكردي العربي ثقافيا وسياسيا وانسانيا واعلاميا وخلق أجواء السلام والحوار .
 رابعا – ان الجولة الأخيرة لرئيس الاقليم ونتائجها المرتقبة المأمولة تطرح بالحاح على القيادة السياسية الكردستانية أن تعمل أكثر من السابق على تشخيص موقع الكرد في المنطقة ككتلة قومية رابعة الى جانب الكتل القومية العربية والتركية والفارسية وتحرص على نسج علاقات صداقة ومصالح مشتركة متوازنة تخدم قضية السلم والتعايش القومي والعملية الديموقراطية والحل السلمي للقضية الكردية من دون الانحياز الى محاور وصراعات جانبية ومن أجل صد المحاولات الهادفة الى نقل حروب الآخرين الى الاقليم الكردستاني الفدرالي الآمن .


 خامسا – تم تقييم الجولة العربية لرئيس الاقليم  كانجاز عظيم في مجال تطبيع الوضع بين الاقليم الفدرالي والبلدان العربية وتعزيز العلاقات بين المكونين  الكردي والعربي على مستوى المنطقة وفتح الطريق لتحقيق نتائج آنية ومتوسطة المدى ومستقبلية اذا تم تحديد جوانب ذلك الانجاز وتفعيلها ومتابعتها بخطوات عملية متتالية على الصعيد الرسمي باستكمال الخطوات الناجزة وتحقيق النتائج المرجوة لمصلحة جميع الأطراف من خلال اللجان المختصة أما على الصعيد غير الحكومي والمجتمع المدني فهناك آفاق واسعة لنشاط الجمعيات الثقافية والمهنية والشبابية والاعلامية والعلمية باتجاه نسج العلاقات مع مثيلاتها العربية والقيام بمشاريع وبرامج مشتركة .

 
 سادسا – من أجل تفعيل نتائج الجولة وتعميق منجزاتها وبالتالي تعزيز علاقات الصداقة والتوافق والشراكة بين اقليم كردستان وعرب العراق من جهة وبين الأمتين كمكونين قوميين على مستوى الشرق الأوسط من الجهة الأخرى على رئاسة وحكومة الاقليم تقديم الدعم والمشورة لانجاز الجانب الاعلامي بانشاء فضائية ناطقة باللغة العربية واصدار صحيفة ورقية وأخرى انترنيتية مهمتها مخاطبة الرأي العام العربي وطرح الحقائق عن اقليم كردستان والكرد عموما وتنشيط الحوار بين نخب الشعبين اضافة الى تفعيل ” جمعية الصداقة الكردية – العربية ” التي قامت في العاصمة اربيل منذ عشر سنوات برعاية رئيس الاقليم وقامت بنشاطات هامة في مجال الحوار والتضامن وكذلك اسناد محاولات اقامة جمعيات صداقة وروابط ثقافية واقتصادية واعلامية مع الشعوب والبلدان الأخرى التي ستقوم بدور مكمل لما يتم على الصعيد الرسمي .

  أربيل  :  20 – 21 / 7 / 2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…