إجتماع خماسي في وزارة العدل النرويجية لإحتواء ‌أزمة الاضطرابات في معسکرات اللجوء في النرويج ومطالبة بضبط النفس

وافقت وزارة العدل النرويجية علی عقد إجتماع عاجل ـمع جمعية اکراد سورية في النرويچ وثلاثة منظمات حقوقية نرويجية وبحضور ممثل من وزارة الهجرة النرويجية لتوضيح الحقائق امام الرأي العام النرويجي والعالمي بشأن الاحداث الدامية خلال اليومين المنصرمين في معسکرين للجوء  في ليير ونانيشتاد (شمال اوسلوا).
حيث اعلنت الشرطة النرويجية ان اکثر من 250 شخصا من طالبي اللجوء من عدة قوميات ولکن بأغلبية کوردية قاموا بأعمال شغب في معسکرين لاحتجاز طالبي اللجوء في  ليير ونانيشتاد شمال العاصمة اوسلوا، مستخدمين قضبان حديدية وحجارة في احدث تفجر للاضطرابات في المعسکرين.

وسيطر المحتجزون علی المعسکر وقاموا بطرد الموظفين فيه في ساعة متاخرة من مساء اول امس، حيث قاموا بأعمال تخريبية داخل معسکرهم واتلفوا فيها معظم الوثائق المکتبية وحطموا واجهات المبنی الزجاجية قبل ان يتم استدعاء شرطة مكافحة الشغب التي تعرضت للرشق بالحجارة والمقاعد والقضبان الحديدية اثناء محاولتها السيطرة على الوضع.

وفي اليوم الثاني من الاضطراب اعلنت الشرطة عن تدمير کامل لمعسکر ليير نتيجة حريق نشب يوم الاربعاء بعد ليلة ثانية من اعمال الشغب علی خلفية رفض ظروف الاقامة في المرکز.

مما ادی الی اصابة شخصين بحالة تسمم نتيجة تنشقهما للدخان فيما خضع شخص ثالث للمعالجة الميدانية بسبب الام في الصدر، الا انه لم يتم تسجيل اية اصابة بالغة.
كما اعلنت الشرطة توقيف 23 من اصل 141 شخصا في مركز ليير للاستقبال غرب اوسلو للاشتباه بتسببهم بالحريق.
وستؤدي الاضرار التي لحقت بمركز نانيشتاد الى اقفال الموقع للاسبوعين المقبلين فيما يحتاج مركز ليير الى اعادة اعماره بالكامل، على ما اعلنت السلطات.
في بداية الاجتماع رحب ممثل وزير العدل النرويجي بالضيوف وعبر عن شکره وتقديره لهم، واضاف بأن القاسم المشترك الذي يجمعنا هو شعورنا وشعورکم  بالمسئولية، ونحن بحاجة الی تعزيز هذه الروح الوطنية لصالح المملکة النرويجية التي هي للجميع بصرف النظر للانتمأت القومية.

وبعد ان قدم شرحا مفصلا للاحداث، اردف بأن أعمال العنف «ليست وسيلة للتعبير عن الرأي وإنما هي فوضى وأعمال مخالفة للقانون، وعلى من يرتكبها أن يتحمل نتيجة خطئه، وأن استهداف رجال الأمن والممتلکات العامة هو أمر يتم بقصد الحصول على ردة فعل قوية ينتج عنها حدوث خسائر بشرية ومادية  يتم استغلالها لاهداف ضيقة».
من جهته اکد الصيدلي شيروان عمر رئيس الجمعية بأن الدعوة للاجتماع ليس لتبرير الحدث، وليس هناك تبرير للعنف، وإنما لإلقاء الضوء علی احوال اللاجئين في المرکزين المعنيين هذيين المرکزين الوحيدين من نوعهما في البلاد، الذي يقضي الذي يقضي بايواء الذين رفضت طلبات لجوئهم في ظروف اكثر قسوة من تلك التي يعيش فيها طالبو اللجوء الذين ينتظرون الرد على طلباتهم وحرمانهم من ابسط الحقوق.

واعرب عن قلق الجمعية البالغ من استخدام شرطة مکافحة الشغب للعنف المفرض لتفريق المتظاهرين.

کما قدم الوفد مذکرة الی الحکومة النرويجية طالبت فيها بتحسين اوضاع المهاجرين المرفوضة طلباتهم وحث الحکومة النرويجية للالتزام بالمعاهدات الدولية في احترام حقوق اللاجئين.


کما اشار ممثل منظمة مناهضة العنصرية الحکومية قلق المنظمة من الوضع اللانساني في المرکزين المعنيين واعرب عن استنکار المنظمة لجميع أشكال العنف والشغب ودعوا إلى دراسة وتقصي الأسباب واتخاذ الإجراءات المناسبة من قبل الجهات المعنية.
من جهتها اکدت آن سيري روشتاد ممثلة  وزارة الهجرة النرويجية، التزام المملکة النرويجية بحماية ومساعدة اللاجئين وفقا للقوانين الدولية وهو التزام عميق وثابت وإن هذا الالتزام جزء من تاريج المملکة وفي صميم قيمها، واضافة بان الوزارة تتفهم وجود الکثير من اللاجئين المتذمرين من وضعهم، الا ان ما رايناه خلال اليومين الماضيين مرفوض تماما.
وفي نهاية اللقاء اعرب ممثل وزارة العدل بسروره بلقاء الوفد ووعد بإيصال المذکرة الی الجهات المعنية وطالب الجميع بالتحلي بالمسئولية وضبط النفس.
وفي نفس الاطار وبتاريخ 08 يوليو نظمت جمعية اکراد سورية في النرويج مظاهرة امام البرلمان النرويجي ضد تشديد قوانين الهجرة واللجوء وتضامنا مع مطاليب اللاجئين في معسکري اللجوء في  في ليير ونانيشتاد والدعوة الی نبذ العنف وضبط النفس، وذلك بالتنسيق مع منظمة مناهضة العنصرية في المکاتب الحکومية،حزب الحمر النرويجي، منظمة شباب الحزب اليساري الاشتراکي، المنتدئ الاشتراکي النرويجي، منظمة مساعدة اللاجئين والمهاجرين.
حيث القيت فيها کلمات المنظمات المنظمة والمشارکة، اکد الجميع فيها حرصهم علی تهدئة الاوضاع وعبروا فيها عن تضامنهم مع مطاليب اللاجئين المتظاهرين واحتجاهم علی ظروفهم اللانسانية وحثوا الحکومة النرويجية لإتباع سياسة اکثر انسانية تجا‌ه هؤلاء اللاجئين والافراج عن المعتقلين منهم.
مکتب الاعلام
جمعية اکراد سورية في النرويج
KKSN – Oslo
09.07.2010
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…