صوت الأكراد *وفي الجانب الآخر نرى الحركة الوطنية الكردية في سوريا , والذي كان بالأساس نشوؤها عام 1957م يهدف إلى قيادة نضال شعبنا الكردي في سوريا لإزالة الظلم والاضطهاد القومي بحقه ، وتأمين حقوقه القومية والديمقراطية وتحقيق تطلعاته وآماله في مجتمع ديمقراطي تسوده العدالة والمساواة بين كافة المواطنين …الخ , ولكن لو سلطنا الضوء على الواقع المأساوي الذي تعيشه الحركة اليوم لرأينا أنها لا تكون على مستوى الطموح الذي تأسست من أجله, وإن كانت هناك بعض المحاولات الخيّرة التي تسعى إلى غدٍ أفضل من خلال لملمة الجراح وخاصة بعد تأسيس المجلس السياسي الكردي في سوريا الذي يؤمل منه اصلاح وضع الحركة الكردية وواقعها , والعمل على توحيد صفوفها وفق برنامج سياسي واقعي يلبي طموحات شعبنا الوطنية والقومية, وإعادة ثقة شعبنا الكردي بحركته السياسية والتفافه حولها , وإلا ستبقى الحركة الوطنية الكردية في سوريا محاصرة بين واقعها المتردي وأنانياتها الحزبية والشخصية الضيقة , وبين الضغوطات والاختراقات الأمنية , وبين الجماهير, أي أنها أمام مرحلة حاسمة من تاريخها , فعليها إثبات وجودها وقدرتها على تخطي هذه الأزمة التي تعيشها وحالة الركود التي تعانيها من خلال تحقيق المصالحة بين فصائلها وإنهاء حالة التوتر بين مكوناتها, والدعوة من قبل المجلس السياسي لعقد مؤتمر وطني كردي بمشاركة جميع الفصائل بالإضافة إلى الشرائح المستقلة ( الاجتماعية والثقافية والدينية …) لتشكيل مرجعية كردية شاملة تقود النضال بشكل موحد , وكذلك من خلال زيادة وتيرة النضال الديمقراطي السلمي لرفع هذا الظلم والغبن اللاحق بشعبنا الكردي والتي تستهدف وجوده, وتفعيل دور الجالية الكردية في الخارج للقيام بالنشاطات الفعّالة هناك, وتعزيز وتمتين أواصر العلاقة مع المكونات الوطنية الأخرى في البلاد ” الوطنية والديمقراطية التي تؤمن بالعيش المشترك ” , واعتبار أن كل خطوة تخدم قضيتنا الكردية وبلادنا بشكل عام خطٌّ أخضر نفتخر بها …..
لعلّه ذلك يخرج الحركة الوطنية الكردية في سوريا من موقفها المحرج هذا, وتتجاوز بذلك هذه المرحلة المصيرية في تاريخها وتاريخ شعبنا الكردي منتصرةً , لتكون جديرة بحمل لواء قيادة شعبا الكردي في سوريا, وتحقيق حقوقه القومية والديمقراطية.
* لسان حال اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) العدد (428) حزيران 2010
لقراءة مواد العدد انقر هنا






