الحزب اليساري الكردي في سوريا يدين الاعتداءات التركية

بيان إلى الرأي العام
يا أبناء شعبنا الكردي الأبي
أيها الوطنيون والتقدميون والديمقراطيون
يا من تعز عليهم قضية الحرية وحقوق الإنسان

     من جديد تعود الحكومة التركية إلى العنف وقعقعة السلاح وسفك الدماء، فتشن حرباً قذرة ضد شعب كردستان تركيا، وتشن غارات وحشية بالمدفعية والطيران على مناطق في كردستان العراق، تؤدي إلى إيقاع خسائر في الأرواح والممتلكات.
    لقد أعلن الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس حكومته رجب طيب أردوغان عن عزم حكومتهما على إيجاد حل سلمي للمسألة الكردية في تركيا، وتجاوب مع هذا الطرح حزب العمال الكردستاني وحزب المجتمع الديمقراطي/حزب السلام والديمقراطية/، وقدما التسهيلات اللازمة، وأعلنا عن استعدادهما للدخول في الحوار، كما لقي هذا الطرح ارتياحاً لدى الشعب الكردي عامة وشعب كردستان تركيا خاصة، غير أن الحكومة التركية توقفت عن طروحاتها دون مبرر، واختلقت الحجج والذرائع، وها هي تعود اليوم إلى سياستها القديمة، سياسة الحرب والعنف، بحجة القضاء على مقاتلي حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، وتجريدها للحملات العسكرية على العديد من المناطق الكردية في تركيا، تفقد مصداقية الحكومة التركية، وتكشف نواياها العدوانية، ومواقفها الحقيقية المعادية للسلام.

     لقد أثبتت تجربة /26/ عاماً من الحرب بما لا يدع مجالاً للشك عقم الحلول العسكرية، وقد أكد ذلك مراراً رئيس الحكومة التركية أردوغان والعديد من المسؤولين الأتراك، وفي قناعتنا أيضاً أن الحل العسكري لن يجلب السلام ولن يحل المسألة الكردية، وأن الطريق الوحيدة هو الحل السلمي عبر الحوار الجاد والمسؤول، وهو الحل الذي يخدم الشعبين الكردي والتركي ويعيد السلام والاستقرار إلى تركيا.
    إن السيد رجب طيب أردوغان الذي يقوم بمبادرات إيجابية لحل العديد من مشاكل المنطقة، ويتوسط لحل خلافات العديد من الدول، حري به أن يقف بجدية لإيجاد حل سلمي للمسألة الكردية في تركيا، أي أن يواجه أولاً القضايا والمسائل التي تواجه بلاده، أن يرتب بيته أولاً ثم يمضي إلى حل مسائل المنطقة، وبدون ذلك فإن كل مبادراته وتوسطاته تعتبر هروباً إلى الأمام، وقد تكون وراءها خلفيات لا يخدم قضايا المنطقة.
    اننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا، ندين ونستنكر الاعتداءات التركية، وحربها القذرة ضد الشعب الكردي، ونطالب الحكومة التركية بإيقاف هذه الحرب القذرة، وإيجاد حل سلمي للمسألة الكردية في كردستان تركيا، ونطالب أيضاً الرأي العام العالمي، وكل من تعز عليهم قضية الحرية وحقوق الإنسان بالضغط على تركيا من أجل إيقاف هذه الحرب العدوانية.
القامشلي في 19/6/2010
المكتب السياسي

للحزب اليساري الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…