إن قلبي لبلادي لالحزب أو زعيم

شادي حاجي

الإنتماء للبلاد وللشعب والقضية والكردايتي لايعني بالضرورة الانتماء لأي مجموعة سياسية فبناء الوطن مسؤولية تقع على عاتق الجميع إن كان مستقلآ أم من المنظمين في الأحزاب والحركات.

طالما أن القضية الكردية في سوريا هي قضية الجميع فمن واجب الجميع المشاركة في النضال من أجل القضية وبناء الوطن وصدق الشاعر ابراهيم طوقان حينما قال : إن قلبي لبلادي لا لحزب أو زعيم
ليس مقبولآ أن نسمع من البعض في مختلف مواقعهم وتوجهاتهم ، الشتائم والنعوت تلوا النعوت بحق المستقلين الحقيقيين الشرفاء ، الذين لايجيدون التملق والتسلق والمصالح ويتعاملون بمسؤولية مع محيطهم ولايملكون غير انتماء واحد هو الإنتماء للوطن والقضية
فالمشترك الكردي  كبير ، والتحديات تشمل وتطول الجميع منا

  من مصلحة من خصومة المستقلين وكذلك الطاقات والكفاءات ؟
 ألا يعني هذا بأن حركتنا الحزبية في حالة خصام وتناحر مع الثقافة ومع الغالبية العظمى من الكرد السوريين المستقلين سياسيآ ؟
قد نكون مستقلين سياسيآ وتنظيميآ ، ولكننا لسنا مستقلين فكريآ ، فالذي يفكر هو صاحب قضية ويحمل هوية ، وباعتبار أن الفكر والهوية متلازمتان ، لذا كلآ منا يحمل هوية وطنية ، نحسه ونعيشه ونتنفسه ، نعم قد يكون صوت المستقل منفردآ فعندما يتحدث يبدو وكأنه يتحدث عن همه فقط رغمآ عن أن الهم عام ، لأنه لايمكنه أن يتحدث باسم الأخرين ، فلم يخوله أو يكلفه أحد ، لذلك عندما يتحدث عن قضية يكون صادقآ وأصيلآ مع نفسه كونه لايخضع لضغط خارجي من أي جهة ، وهذا مصدر قوته ، بينما الذي يتحدث باسم الأخرين دون أن يخوله أو ينتخبه أحد هنا يكمن ضعفه ، بالرغم من وجود طرف سياسي يدعمه ويحميه ويدافع عنه ، لأنه يتحرك ضمن أطر وأجندات ومصالح شخصية ضيقة ضمن أحزاب لاديمقراطية وغير مؤسساتية وجماهيرية ، وهنا تكمن الخطورة ، بينما المستقل مع وجود طرف يحميه ، يفقده لهويته المستقلة ويصبح منتميآ سياسيآ فقد ينتمي تنظيميآ وهذا هو المأزق.

هنا لانختلف مع الآخر بوجود بعض من هم يزعمون باستقلاليتهم السياسية في هذا الزمن ، وهم يحملون فكرآ سياسيآ عجيبآ ورؤية غريبة ومنهجية خاطئة وسطحية في التفكير ، وكل المؤشرات تثبت نقيض استقلاليتهم التي يزعمون ، وبالتالي نفي مصداقية مفهوم الاستقلالية لديهم بالمعنى السياسي والعملي لمفهوم الاستقلالي
المستقلون يملكون قواعد عريضة وقاعدتهم الأساسية هم المثقفون والطلبة والعمال والتجار ، وهم رافعة وطنية جديدة على صعيد الحوار السياسي والوفاق الوطني
المستقلون هم ضمان لتحجيم الأحزاب عند انحرافها وانحرافات تحالفاتها ، المستقلون هم الحل الأخير لأزمة الحركة السياسية الكردية في سوريا ، بالتخصص والخبرة والمعرفة ، وخاصة الكوادر المثقفة الواعية ، وفعالياتهم الأكاديمية كطليعة قيادية.

هذه الفعاليات التي يجب أن تخرج عن صمتها وتتجاوز حالة السلبية والجبن الذي تعيش فيه من منطلق أن القضية تهم الجميع والسياسة شأن عام ، فهم ضمير الأمة وصمام الأمان والمانع القوي لاحتكار السياسة والعمل السياسي الكردي من قبل الأحزاب وبالتالي عليها واجب وطني اليوم بأن تقود السياسيين وبالتعاون معهم ليشكلوا البديل الوسطي الذي سيخلق توازنآ في الحركة السياسية الكردية في سوريا يضمن ديمقراطية حقيقية ، ومشاركة سياسية لأغلبية الشعب الكردي المهمشة .

هذه الأغلبية التي تدفع ثمن الصراعات الحزبية وثمن السياسات الخاطئة ، وآن الآوان ليكونوا الدفة التي ستوجه سفينتنا قبل أن تغرق ، فالحركة السياسية الكردية في سوريا تترنح في أتون صراعات حزبية لاحل توافقي بينها في المستقبل القريب ، فهل يتحرك المستقلون لإعادة التوازن للحركة السياسية الكردية في سوريا
ألمانيا في 1 5 2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…