نداء إلى المنظمات الإنسانية: بخصوص غرق عائلة كردية منكوبة كاملة من ست أشخاص وجنين في مياه اليونان الإقليمية

  يمر الآن، حوالي ثلاثة الأشهر، على غرق عائلة كردية سورية، في المياه الإقليمية اليونانية، بعد أن أقنعهم بعض المهربين بإيصالهم بحراً، عن طريق زوارق صيد غير نظامية، للهجرة إلى أوربة، وإن هذه الأسرة المنكوبة مكونة من: أب  وأم وأربعة أطفال، بالإضافة إلى جنين في شهره السابع قضى مع وفاة والدته.

 وتذكر الأنباء الواردة بأنه تم انتشال جثتي الوالدين، وإحدى الطفلات، وهي لا تزال في إحدى ثلاجات الاحتفاظ بالجثث التابعة لأحد المشافي اليونانية، ولم تسلم بعد لذويها ” وهم من الكرد الذين انسلخت عنهم الجنسية بموجب إحصاء 1962، بينما ظلت بقية الجثث مجهولة المصير حتى الآن
ونحن في المنظمات الكردية الثلاث:المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة—
DAD
ومنظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف
 واللجنة الكردية لحقوق الإنسان- الراصد
، نطالب الحكومة اليونانية بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه مصير الضحايا السبع، على اعتبار أن  حماية المياه الإقليمية لدى أية دولة هي مسؤوليتها الشخصية، كما نطالب بإجراء تحقيق شفاف حول حادث الغرق وتبيان أسبابه، والعمل على ملاحقة ومحاسبة مسببيه.
كما أننا نطالب بتقديم ما ينبغي من تسهيلات ممكنة، لإعادة جثث هؤلاء  الضحايا الذين لا يملكون أية  “ثبوتيات” على اعتبار أنهم من الكرد السوريين الأجانب” ما عدا الوالدة كما سبق وتمت الإشارة”
وفي الختام، نتقدم بالعزاء الحار لأسرة الضحايا المنكوبة، ونطالب بدراسة الأسباب التي تدفع للهجرة ومعالجتها وطنياً، كما نطالب بالتشديد على هؤلاء المختصين بتهريب المواطنين إلى الخارج ، بكل ما يمكن من روادع قانونية دولية
كما نناشد السلطات السورية والمجتمع الدولي بإيجاد حل سريع وعاجل لمشكلة الكرد المجردين من الجنسية الذين تشكل أوضاعهم كارثة إنسانية متعددة الأبعاد
.


  ولقد مرّ على انقطاع الاتصال بهم حوالي شهرين ونصف ، وعلمت منظماتنا أنهم أن رحلتهم بوساطة المهربين كانت تمت من اسطنبول إلى اليونان،

المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (
DAD).
منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف –
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان- الراصد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…