حفل فني ساهر ليلة عيد نـوروز بمدينة حلب

رغم أجواء القلق والخوف والترقب التي سادت أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب والتي تسكنها غالبية كردية ، مساء 20 آذار ، بسبب الوجود الأمني والعسكري الكثيف ، عكس ما توحي بها شرفات المنازل المضاءة بالشموع والزينة والإنارة الملونة احتفاءً بقدوم عيد نـوروز ،… اجتمعت مجموعة من العائلات – ما يقارب خمسمائة شخص – في مطعم باتيل لحضور حفل فني ساهر فرحاً بالعيد ، وذلك بموجب موافقة رسمية من السلطات المحلية ، وقد استهل الحفل بكلمة ترحيبية من منظمه الأستاذ المحامي حسين نعسو أكد فيها على المعاني الإنسانية لنـوروز، وقام بإيقاد شعلة العيد وسط تصفيق وحماس المحتفلين.
علماً أن هذه المرة هي الخامسة التي يتم فيها الاحتفال بالعيد مساءً في صالات حلب بموجب موافقات رسمية حصل عليها المحامي حسين نعسو .
أدار الحفل الأستاذ الموسيقي بريشان بأدائه الجميل وأشعاره العذبة ، وأحيته فرقة رامان الموسيقية بقيادة هيثم برج والفنانون (آري وهيفي – محمود بوزان – وليد آلو – خبات تيفور – جان بورو) ، تخللته معزوفات رائعة للموسيقار شيرو منان ودبكات كردية فلكلورية لفرقة كرداغ ومقاطع غنائية عربية جميلة للفنان الضيف نهاد نجار.
وفي جو احتفالي مفعم بالحيوية ،  مهنئين بعضهم بنـوروز ، شارك الحضور برقصاتهم الجميلة الحماسية إلى ساعة متأخرة من الليل، وودعوا بعضهم على أمل اللقاء في العام القادم بخير وسلام ، وليتوجهوا في الصباح إلى أحضان الطبيعة الخلابة والاحتفاء بالعيد مع كل أبناء الشعب الكردي الذي أصبح نـوروز جزءاً من وجدانه وشخصيته القومية .
كل نـوروز وأنتم بخير
22 آذار 2010
إعداد: هوزان حسن

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…