نوروز (حلاق)

ببهجة و شوق كبيرين استقبل أهالي منطقة آليان نوروز هذه السنة, وكالعادة تم الاحتفال به في وادي حلاق, ففي ساعات الصباح الباكر توجهت الجماهير المحتفلة الى الوادي مستبشرين بالجو الجميل والسماء الصافية, وما ان وصل الجميع حتى شاهدوا ما فعلته السلطات من تجريف للارض وحفرها بالتريكسات في كافة مساحة الوادي, وقد ذهب كثيرون الى تشبيه ما حدث بما تفعله القوات الاسرائلية بأراضي الفلسطينين.

ومع ذلك فقد قامت فرقة زيوا بتجهيز مسرحها وقدمت برنامجها, وكانت هي الفرقة الوحيدة هذا العام بالاضافة الى فرقة غناء شباببية , لان انصار (PYD) قرروا هذه السنة التجمع والاحتفال في منطقة ديرك, ولم تشارك الاطراف الاخرى بفرق, ومع ذلك فقد ظهر بعض رفاق التقدمي في بعض الدبكات مع الشباب.
في هذا العام كما كل عام  شددت السلطات من قبضتها ومارست اضهادها المعتاد ومصادرتها لفرحة شعبنا بعيدها الوحيد فقامت بتفتيش السيارات و أخذ  الرموز الكردية , وما اثار غضب الجماهير هو دخول رئيس قسم رميلان و مدير ناحية الجوادية الى مسرح فرقة زيوا وهددوا بمنع الفرقة اذا تم رفع الاعلام وبعد مفاوضات مطولة لم يصبر الجمهور الذي بدء يصفق ويهتف, وتكرر الهتاف للمرة الثانية والثالثة بعد عدم قبول مدير الناحية و خاصة و تلويحه بالتهديد , و اخيرا وبعد ظهور غضب الجماهير تركوا المسرح, واكتفوا بمراقبة المسرح عن قرب وعناصرهم تقوم بخطف اي رمز كردي من ايدي الجماهير.

لقد كان عدد العناصر الامنية من الشرطة و الامن لافتا و لأول مرة عناصر من وحدة المهام الخاصة بلباسهم الاسود و ستراتهم المكتوب عليها وحدة المهام الخاصة.

وبشكل عام كان الهدوء هو سيد الموقف, و رغم الصعاب التي وضعتها السلطات فهي لم تقف حاجزا بين هذا الجمهور المحتشد و رغبته في الفرح و الاحتفال , فكل احتفل على طريقته, وكان للباس الفلكلوري الكوردي وبألوانه الزاهية حضور كبير , و مع الجو الجميل كانت سعادة من نصيب كل من شارك بالعيد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…