بيانات المجلس السياسي الكردي في سوريا و الاستهتار و تقزيم القضية الكردية

ريزكار شورش

إن من يتابع بيانات المجلس السياسي الكردي في سوريا يلاحظ:

1 – بيان المجلس السياسي الكردي في سوريا بخصوص الدعوة إلى زيارة المقابر ، ووضع أكليل من الزهور على مقبرة شهداء انتفاضة آذار، مع إلقاء كلمة تأبينية بهذه المناسبة، حيث جاء في البيان بعد زيارة مقبرة قدور بك (….قررت قيادة المجلس السياسي إلقاء الكلمة في الشارع أمام الجموع المحتشدة،….)  كان من الأفضل لهذه القيادات الكردية التي كتبت البيان أن تستبدل كلمة الشارع بكلمة أخرى تليق بالقضية الكردية وبقضية الشعب الكردي وكان من الأفضل ان يأتي في البيان (….قررت قيادة المجلس السياسي إلقاء الكلمة أمام الجموع المحتشدة،….)  وليس في الشارع……
2 – بيان المجلس السياسي بخصوص مجزرة حلبجة: حيث إن البيان لم يتجاوز نصف صفحة ولم يناشد الشعب الكردي في سورية إلى الوقوف خمس دقائق حدادا على أرواح شهداء مجزرة حلبجة في حين كان الكرد في جميع أجزاء كردستان والعالم يعبرون عن حزنهم بالنضال السلمي الديمقراطي الحضاري إلا إن قيادات الحركة السياسة الكردية في سورية لم تقم لا بأي ندوة حزبية أو جماهيرية أو معرض حيث اكتفت ببيان انترنتي لا يليق بمستوى المجزرة وفي نفس الوقت وقف الشعب الكردي في سورية خمس دقائق حدادا على ذكرى مجزرة حلبجة الثاني والعشرين إلا إن القيادات السياسة الكردية كانت نائمة أو اختفت في بيوتها أو مكاتبها والتزمت ببيانها الهزيل بعدم الوقوف حدادا على أرواح شهداء مجزة حلبجة الذي كان بيانا لأرضى جهات هي تعرفها.

3- بيان المجلس السياسي بخصوص نوروز حيث جاء فيه (لذا فإننا ندعو أبناء الشعب السوري بكافة انتماءاتهم إلى مشاركة الشعب الكردي بهذا العيد ، كمــــا ندعو الإعلام الســــــوري ( الصحافة والأعلام والتلفزة ) إلى عدم تجاهل هذه المناسبة ، التي يحتفل بها مئات الألوف من المواطنين يوم الحادي والعشرين من آذار ، وكأنها لا تجري في سوريا)، حيث أن البيان صغر القضية الكردية و قزمها و استهتر بها و اعتبرها القضية الكردية قضية مئات الآلاف حين جاء في البيان (يحتفل بها مئات الألوف من المواطنين يوم الحادي والعشرين من آذار)

استطيع إن اقول في النهاية لماذا (المجلس السياسي الكردي في سورية) بعض أطراف المجلس الكردي وبالأخص بعض القياديين من بعض الأحزاب الكرتونية الذين أصروا على هذه العبارات التي تسيء إلى الكرد والقضية الكردية والشعب الكردي فالأفضل لهذه الأحزاب التي ترسل مندوبها بخصوص كتابة البيان أن يكون مثقفا و على قدر المسؤولية و أن يكون دقيقا في مصطلحاته و لا مستهترا بالقضية الكردية التي هي قضية ارض وشعب وليست قضية هذا القيادي الذي لا يمتلك أي صفة من صفة  القياديين ولا الحس و الشعور بالمسؤولية واستطيع أن اقول لهم أن عدد الكرد يتجاوز الثلاث ملايين في سورية لماذا يحتفل بنوروز مئات الألوف يا سادة المجلس فلذا اطلب من المجلس السياسي الاعتذار للشعب الكردي في سوريا و نشر بيان توضيحي للتعديل على بيان نوروز.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في الحاجة إلى ثقافة النقد أولاً د. ولات محمد   (تنويه: يستخدم المقال ملفوظ “العمل” للدلالة على كل نشاط أو منجز بشري: كتابي، سياسي، اجتماعي، فني، عمراني… إلخ).   “معظم الناس يفضلون أن يقتلهم المدح على أن ينقذهم النقد”. نورمان فينسينت   النقد ـ بتعريف بسيط ـ نشاط فكري معرفي يهدف إلى قراءة الموضوع المنقود (عمل،…

شادي حاجي ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً. الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر…

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….