اعتقال عدد من الشباب الكرد في مناسبتي ذكرى انتفاضة آذار وحلبجة

أبت الاجهزة الأمنية في كل من مدينة حلب ومنطقة قامشلي أن تمرر إحياء ذكرى يوم الشهيد وانتفاضة آذار وذكرى مجزرة حلبجة الشهيدة, على غير العادة بهدوء ودون قمع واعتقالات, رغم الممارسة السلمية الهادئة لأبناء شعبنا في إحياء هاتين المناسبتين, والتي تقتصر في أغلب المناطق على الوقوف خمسة دقائق صمت حداداً على أرواح الشهداء في أماكن الاقامة والعمل فى المدن والقرى الكردية ومناطق التواجد الكردي, تعبيراً عن الألم الذي تختزنه الذاكرة الكردية عن الفواجع التي خلفتها جروح هاتين المناسبتين, وتذكيراً لرأي العام بالجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الكردي, بكل ابعادها الإنسانية والسياسية.
ققد عمدت الاجهزة الامنية في قرية خزنة التابعة لمنطقة قامشلي يوم الثاني عشر من آذار الى اعتقال ثلاثة شبان كرد على خلفية وقوفهم خمسة دقائق صمت على أرواح شهداء انتفاضة آذار 2004 وهم: 1- عزيزعكيد خلف2-  محمد عباس خلف 3- محمد فواز خلف وهم شباب صغار السن من عائلة واحدة وأبناء عمومة.


كما إعتقلت الاجهزة الأمنية في مدينة حلب, وأمام أسوار الجامعة الطلبة التالية أسمائهم:1- هنادي محمد تمو طالبة هندسة ميكانيكية سنة ثانية 2- فرمان محمد علي حسين طالب في كلية التربية سنة أولى 3- سيامند عطي طالب في كلية الآداب قسم اللغة الامكليزية 4- عزيز عطي طالب في الصف الثالث الإعدادي.

وذلك على خلفية وقوفهم خمسة دقائق صمت على ارواح شهداء انتفاضة آذار عام 2004, وأقتيدوا الى جهة مجهولة, لا يعرف حتى اللحظة مكان اعتقالهم.

وقد ترافقت هذه الاعتقالات بإطلاق التهديدات من جانب الهيئات الإدارية المسؤولة وفرع حزب البعث بالجامعة باللجوء الى فصل كل طالب تثبت مشاركته في مثل هذه النشاطات.
اننا في حزب يكيتي الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين بشدة مثل هذه الممارسات القمعية اللامسؤولة التي تهدف الى زيادة الاحتقان وإثارة التوتر, ندعوا النظام للايعاز للجهات التي نفذت الاعتقال بالافراج الفوري عنهم لعدم ارتكابهم أي جرم يستدعي توقيفهم, لأن الوقوف لحظات صمت لا يشكل بأي حال من الاحوال خرقاً او تجاوزاً للقوانين بكل المعايير والمقاييس, ونؤكد كذلك بأن سياسة القمع والإعتقالات هي سياسة عبثية لا طائل منها لن تجدي في صوت اسكات شعبنا الكردي ورفضه لسياسات التمييز العنصري والمظالم التي ترتكب بحقه, ولن توقف نضاله السلمي الديمقراطي من أجل انتزاع حقوقه القومية.


18/3/2010
لجنة الاعلام المركزي لـ: 

حزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…