ريبورتاج عن اليوم الاول لإضراب الکورد السوريين المفتوح عن الطعام في اوسلوا واحياء ذکرى إنتفاضة 12 آذار المجيدة ومجزرة حلبجة

في جو شتوي اسکندنافي ، حيث لاتتعدی درجة الحرارة نهارا الی 2 درجة مئوية في العاصمة النرويجية اوسلوا ورياح قارسة، بدأ اعضاء جمعية اکراد سورية في النرويج بإضرابهم عن الطعام في تمام الساعة الواحدة ظهرا امام البرلمان النرويجي وسط العاصمة اوسلوا، حيث لب العشرات من اعضاء الجمعية من کافة انحاء المملکة النرويجية الدخول في الإضراب المفتوح عن الطعام، بإصرار ومعنويات عالية مصممين علی الإضراب المفتوح احتجاجا علی استمرار وزارة الهجرة والعدل النرويجية في قرارات التسفير والاعادة القسرية للاجئين الکورد السوريين إلی سوريا، رافعين شعارات الاستنكار والمصير المنتظر للمهددين بالترحيل
وذلك بالتعاون والتنسيق مع لجنة التضامن مع اللاجئين الکورد السوريين والذي يضم ممثلية کافة الاحزاب الکوردية والکوردستانية الناشطة في النرويج وخمسة احزاب نرويجية، بالاضافة الی اکثر من 30 منظمة نرويجية حقوقية وعاملة في شؤون المجتمع المدني، وبمشارکة وتضامن فعال من منظمة النرويج لحزب الاتحاد الديمقراطي والحزب الديمقراطي الکوردي في سوريا ـ البارتي.


حيث شکل احياء الذکری السنوية السادسة لإنتفاضة الثاني عشر من آذار المجيدة واحياء الذکری الثانية والعشرين لشهداء حلبجة محورا رئيسيا في نشاط اليوم الاول من الاعتصام.


کما شهد موقع الاعتصام زيارة وفود الشخصيات والاحزاب والمنظمات والجمعيات الصديق، حيث اشادو بهذا العمل الفعال الذي يعتبر من ارقی اشکال النضال السلمي، واعربوا عن دعمهم للمضربين عن الطعام واستعدادهم لتقديم کل المساعدة المطلوبة لخدمة قضيتهم، کما اعربوا عن استنکارهم لترحيل الکورد السوريين.


كما كانت هناك اتصالات هاتفية من الوطن و خارج الوطن من الشخصيات الوطنية الكردية و ممثلي المنظمات النرويجية والمهاجرة ومؤازري قضية الشعب الكردي العادلة في سوريا، أبدوا تضامنهم ومساندتهم لمطالب المضربين عن الطعام ومساندتهم لقضية الشعب الکردي العادلة في سوريا.


وفي تمام الساعة الخامسة مساء قام المعتصمين الکورد السوريين بالتحرك من امام البرلمان النرويجي بمسيرة مشاعل صامتة متوجها الی محطة القطارات الرئيسية، لينضموا بعد ذلك الی المئات من جموع الجالية الکوردستانية واصدقاء الشعب الکوردي التي کانت في انتظارهم، حمل فيها المشارکون مشاعل واعلام کردستان ولافتات سوداء باللغة النرويجية تندد بمجزرة حلبجة وبتلك المجزرة التي ارتکبتها السلطات السورية بحق الاکراد السوريين، وضرورة تشکيل محکمة عادلة لمحاسبة المسؤولين عن المجزرة، تعويض ذوي الشهداء والجرحی والمعتقلين، والمجد والخلود لشهدائنا الابرار.


حيث توجهت المسيرة بعد ذلك لتتوقف امام المبنی الحکومي ومکتب رئاسة الوزراء.


ومن ثم القيت کلمات کل من لجنة تنظيم المسيرة، الحزب اليساري النرويجي حزب الحمر النرويجي، منظمة مناهضة العنصرية العالمية، ممثل حکومة اقليم کوردستان في النرويج، ممثل لجنة التضامن مع الکورد السوريين في النرويج.

، اعرب فيها الجميع عن دعمهم وتضامنهم مع الکورد وحقوقهم المشروعة في الاجزاء الاربعة، کما عبروا من خلال کلماتهم عن مشاعرهم حيال المجازر بحق الکورد ووضع المجتمع الدولي امام مسؤوليته الأخلاقية والانسانية والسياسية والقانونية تجاه هذه الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الكوردي.


16.03.2010
جمعية اکراد سورية في النرويج.


مکتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…