الهجوم البلجيكي على فضائية «روج تي في» هل يلتقط الكرد الرسالة في المجال الاعلامي ؟

حواس محمود

الكلمة الصادقة القوية لها تأثير كبير لمن لا يدرك ذلك ولعل السر في تأثير الكلمة والذي يجهله الكثيرون حتى اولئك المشرفون على القنوات الفضائية الكردية ان التأثير الثقافي والسياسي والاعلامي في عقول وقلوب المشاهدين لا يتوقف عند حدود التأثير الصامت لا بل هذا التأثير يتحول الى حركة وارادة وقوة مادية ملموسة ، ألم يقل ماركس ” النظرية تتحول الى قوة مادية اذا اعتنقتها الجماهير ” هنا بيت القصيد ،” روج تي في ” قناة ليست ل pkk فحسب وانما لكل الكرد
 ولذلك فاننا ندين الهجوم على ” روج تي تي في” مستغرب ومستهجن من كل محبي الحرية والديمقراطية في العالم ومن كل كردي محب لقوميته باعتبارها قناة كردية وليست قناة حزبية، وهذا الهجوم من شأنه أن يحفز الطاقم الاعلامي للقناة أن يحاول تجسيد عمومية القناة بحيث تكون بحق وحقيقة قناة الكرد في كل مكان وان يتم تكثيف البرامج والاتصال مع كل المهتمين بالقضية الكردية من السياسيين والمثقفين والنشطاء الكرد في كل اماكن التواجد الكردي

لا يملك الكرد “روج تي في ” وحدها وانما يملكون عشرات القنوات ، لكن” روج تي في ”   تبث باللغة الكردية  ” للهجة الشمالية”  ” وتضم أكثر من 70% من ابناء الشعب الكردي ، وتتحدث العربية والآشورية والكلدانية اضافة الى التركيبة والكردية ، اذن هذا الشمول والوسعة في التغطية والتناول هو مثار التململ والانزعاج التركي الذي يستطيع الضغط على دولة اوربية تتميز بالحضارة والانسانية- بلجيكا-  ولكنها قد شوهت سمعتها فكيف يمكن الدفاع عن حرية التعبير في بلد كبلجيكا ببوليسها تهاجم ، هذه الهجمة البربرية على قناة تدافع عن المظلومية والمقهورين والمرميين على قارعة طرق الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط

الاعلام الكردي الفضائي مسؤول ومقصر عن عدم تصعيد جبهة العمل الاعلامي الكردي وقد قلنا مرارا وتكرارا ان هذا الصمت الاعلامي أو هذا التعامل الاعلامي الكردي  الخجول لا يدخل في مصلحة الكرد بل يدخل في مصلحة المشوهين للكرد ولعدالة قضيتهم ونتساءل هل ان نقدنا للفضائيات الكردية لا يصل الى مسؤولي هذه الفضائيات ؟ واذا كان نقدنا لا يصلهم فكيف سنصل الى اعلام متطور ؟ !

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…