سيامند إبراهيمأكتب اليوم حول الانتخابات العراقية وأتذكر مقولة الشاعر والمسرحي السوري محمد الماغوط عندما كتب في الثمانينيات من القرن الماضي في مجلة (المجلة) التي كان يصدرها الأديب اللبناني نبيل الخوري في لندن حيث قال الماغوط :” لا أعرف لماذا يهتز ذاك السوتيان على الحبل؟ وللحقيقة فثمة أكثر من جارة تلعب بعقلي, وثمة أكثر من سياسي يلعب بمصيري” وهذه المقولة الجميلة تنطبق على السيد نوشروان مصطفى الذي انشق عن حزبه العريق الاتحاد الوطني الكردستاني الذي علمه فنون السياسية والصمود وترعرع في كنفه وشرب من مدرسة معلمه القائد مام جلال ثعلب السياسة الكردية بامتياز وفخر الكرد وكردستان, لكن بروز هذا النوشيرواني صاحب الصوت الخلبي الذي حقق بعض المكاسب في برلمان كردستان من خلال التبجح برفع شعارات (الكوران) أي الإصلاح في كردستان متبعاً المثل الشعبي المصري ” اللعب على الدماغ” أي اللعب بعواطف ودغدغة شعور الشعب الكردي من أنه سيأتي بالإصلاحات السياسية والاقتصادية ويحقق العدالة الاجتماعية, فهو واهن فبنى العراق من جميع اتجاهاته قد بني على الفساد والانهيار الأخلاقي منذ عشرات السنين وإلى سقوط الصنم البائد, فالفساد المالي للغالبية العظمى من القيادات العراقية العربية منها والكردية والمحسوبيات في العراق وإقليم كردستان العراق مما يشير إلى حالات غير صحية ؟! لكن ما الحل وهذا هو الواقع العراقي والكردستاني فأين أنت يا سيد نوشيروان مصطفى من تراكم هذا الإرث السياسي الأليم وأين كنت عندما كنت في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني ولماذا وضعت رأسك كالنعامة في التراب؟ وأين كان صوتك المدوي كما هو الآن في هذه الانتخابات؟!
وأخيراً هلموا يا أبناء كردستان العظيمة انتخبوا القائمة الكردستانية بقيادة السيدين الرئيسين مام جلال والأخ مسعود البارزاني وكل التمنيات لأصدقائنا الأدباء الذين رشحوا أنفسهم للبرلمان العراقي مثل الأخت بريزاد شعبان والشاعر الرقيق مؤيد طيب وليمت أعداء العراق وكردستان ونشد على أيدي الأخوّة الكردية العربية, ونقول لكم تقدموا للأمام في سبيل إحقاق الديمقراطية في العراق .






