ندوة مهمة للدكتور عبدالباسط سيدا

فائق إبراهيم
 
أقيمت مساء أمس الجمعة 5 مارس 2010 ندوة فكرية مهمة للدكتور عبدالباسط سيدا في تمام الساعة السادسة مساءً بفندق البستان في الشارقة، بدعوة من هيئة إدارة الجالية الكوردية ومؤسسة سما كورد.

بداية تناول د.

سيدا مستجدات الوضع الاقليمي، ليتوجه إلى تشخيص البنية الاجتماعية وهرميتها للشعب الكوردي، وبخاصة الشعب السوري، ليتطرق بعد ذلك إلى نشاط الكورد في الخارج مستشهداً بتجربة الكورد في السويد، ومن ثم تحدث عن العلاقة التي تربط المثقف الكوردي بالمثقف العربي، وعن سياسة الجوار والمشاركة و التي تمتد لآلاف السنين والعقود، وأكد بأنها باقية ومستمرة، ويجب ألا تشوبها شائبة.
استهل الدكتور عبدالباسط في نهاية حديثه موضوع الشباب ودورهم في المجتمع الكوردي، متأسفاً عن ضعف دور الشباب، وتدني نسبتهم في مجتمع المعرفة، وعزوفهم عن القراءة، في الوقت الذي يجتاحهم مرض الكتابة وموهبة الشعر، ليفتتح بعد ذلك باب النقاش وليقوم بالرد على تساؤلات واستفسارات الحضور.

طرحت خلال الندوة التي ناهز عدد حضورها الـ100 شخص، يمثلون مختلف شرائح الشعب الكوردي المقيم في دولة الإمارات من “مثقفين طلاب، أكاديميين، تجار، موظفين”.
من الأسماء التي علّقت في الندوة “د.علاء الدين جنكو، د.أحمد سينو، الأديبة فدوى كيلاني، الأستاذ وليد حاج عبدالقادر، سيامند ميرزو، رمضان خاني، فائق إبراهيم، أيهم إبراهيم، وآخرين، لاتسعفنا الذاكرة ذكر اسماءهم”.

أخيراً اختتم السيد عارف رمضان والسيد كاميران يزيدي الندوة شاكرين الدكتور سيدا تلبيته الدعوة لإقامة هذه الندوة المهمة جدا، وقاموا بتكريمه، بإهدائه شهادة تقدير من الجالية الكوردية، ومؤسسة سما كورد.
 
توجه بعدها د.

سيدا مباشرة إلى المطار معرباً عن إعجابه بالدور الكبير الذي تلعبه الجالية الكوردية في الإمارات، وبنشاط واهتمام أبناء الجالية بقضية شعبهم العادلة، ومستوى الثقافة التي يتمتعون بها، وتمنى لو أتاح له الوقت لإقامة ندوات موسعة أكثر، وبخاصة بين شريحة الشباب، الذي طغى بحضوره الندوة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…