فيصل يوسف ولقاء مع منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان

خاص ولاتي مه- قامشلو
 

التقى الأستاذ فيصل يوسف عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا، ضمن سلسلة لقاءاته مع المثقفين عدداً من العاملين في مجال المجتمع المدني وحقوق الإنسان في سوريا, استعرض الأستاذ فيصل في بداية لقائه الحديث عن بعض الانتهاكات التي كانت تجري ضمن الحزب الديمقراطي التقدمي، على عدة أصعدة ، وكيف أنه كان يتم مواجهتها من قبل بعض الرفاق، وأن كل من كان يشير للقضايا – الحساسة- كان مصيره العزل، والشطب عليه، ومنعه من حضور المؤتمرات وأشار إلى أمثلة حية تمت مع بعض المناضلين.
 وتبين أن قيادة الحزب كانت توثر إيجاد طواقم قيادية: تبصم على ما يرسم لها، وكان يتم التذمر من  كل من كان يخرج على ما هومعد، وكل من يكون صاحب رأي، ومن هنا، فإن أعضاء من هيئات دنيا، كانوا على تماس يومي مع رأس الهرم القيادي، يمارسون دورهم كعيون على رفاقهم في الهيئات العليا، وهوما أفقد هيبة التنظيم، ولقد تمت مواجهة السيد السكرتير بكل ذلك، دون أن يحرك ساكناً، لأن ما كان يتم إنما كان يخدم الرباط القبلي في التنظيم الحزبي على اعتبار السكرتير حالة امتداد لمشيخة العشيرة.

وتحدث بعض الحضور: إن الحديث عن الانتهاكات التنظيمية يدخل في صميم “حقوق الإنسان” مع أن التنظيمات الكردية قد تعتمد على- لجانها القانونية- عادة، وهي حزبية صاحبة موقف سياسي، ومن الأجدر الاحتكام إلى لجان حيادية لحل بعض الاشكالات القائمة
 وأكد الأستاذ فيصل أن المجموعة التي تم ممارسة التنكيل الحزبي بها، لا تفكر بأن تنشق، وتؤسس حزباً خاصاً بها، بل هي ترى نفسها في عمق حزبها، وهو يعني أن التنكيل الذي تم غير قانوني، وأن مرتكبيه هم أولى بالمعاقبة الحزبية.
 ويبدو أن لدى هذه المجموعة الكثير من الإرث الاختلافي، و نقاط الاختلاف التي يمكنهم إثارتها، ليؤكدوا أنهم كانوا أصحاب رأي دائماً، مع أن رأيهم كان مقموعاً ويمارس بحقه الاستبداد.
 وتبين أن من هم المفضلون لدى السيد السكرتير، وهم مستعدون لتغيير آرائهم ألف مرة لتأتي مطابقة لرأي السيد السكرتير، ويتم إرضاءه، ويبدو أن هذه العلة لا تزال مستمرة منذ تأسيس أول حزب كوردي في سوريا، وكانت الأصوات دائما تقمع، وتخون، إلى أن بانت الحقائق على أيدي مجموعة اكتسبت مصداقيتها من شارعها
 ويقال الكثير عن وصف السيد فيصل يوسف ومما يقال: عقل التقدمي الأول- العقل الكوردستاني المتميز- مهندس العلاقات الكوردية الكوردية والوطنية في سوريا، لأن فيصل يوسف كما تبين مؤخرا أول من عمل في مجال العلاقات الوطنية.

 والحزب التقدمي وصل إلى مرحلة يرثى لها، من خلال احجام الشارع الكوردي عنه، ومن خلال عدم تحركه نضاليا بعد اعتقال مناضلي إعلان دمشق، وإبقاء قادته الكرد طلقاء، وهم الذين لم يحركوا أي ساكن، بل تم إبعاد كل من يعمل بجدية، وكل ذلك ربما يكون من ضمن ملفات السيد فيصل يوسف ورفاقه التي سوف يطرحونها للرأي العام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…