مفهوم الحكم الذاتي ووهم الانفصال

  افتتاحية نشرة يكيتي (العدد 177)
أثير جدل كبير في الأوساط السياسية السورية حول مفهوم الحكم الذاتي الذي طرحه المؤتمر السادس للحزب كأسلوب لحل القضية الكردية في سوريا، ومن المؤسف أن شخصيات كبيرة –كالأستاذ حسن عبد العظيم، والأستاذ غسان مفلح- في المعارضة السورية تناولوا الموضوع بسلبية مفرطة دون دراسة للمفهوم، ودون أية مناقشة مع أصحاب الطرح، خاصة وأن البعض يعملون في مجال القانون منذ فترة طويلة! وكان يفترض بهم تناول الموضوع من زاوية القانون الدولي والتجارب العملية لكثير من الدول التي تطبق نظام الحكم الذاتي في دولها.

ومن المؤكد أنهم لو تمعنوا في مفهوم الحكم الذاتي من الزاوية القانونية وتجارب الدول في هذا المجال لما توصلوا إلى هذا الاستنتاج الخاطئ الذي يربط مفهوم الحكم الذاتي بوهم الانفصال! ولما قاموا بالتشهير بالحزب واتهامه بالتطرف والانفصالية!!..الخ.

وإن هذا يعبر عن بؤس الفكر السياسي العربي وافتقاره إلى بعد النظر وإلى دراسة معمقة ومسؤولة وهادئة لقضايا,…..

لمتابعة الافتتاحية وبقية مواضيع النشرة انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…