مفهوم الحكم الذاتي ووهم الانفصال

  افتتاحية نشرة يكيتي (العدد 177)
أثير جدل كبير في الأوساط السياسية السورية حول مفهوم الحكم الذاتي الذي طرحه المؤتمر السادس للحزب كأسلوب لحل القضية الكردية في سوريا، ومن المؤسف أن شخصيات كبيرة –كالأستاذ حسن عبد العظيم، والأستاذ غسان مفلح- في المعارضة السورية تناولوا الموضوع بسلبية مفرطة دون دراسة للمفهوم، ودون أية مناقشة مع أصحاب الطرح، خاصة وأن البعض يعملون في مجال القانون منذ فترة طويلة! وكان يفترض بهم تناول الموضوع من زاوية القانون الدولي والتجارب العملية لكثير من الدول التي تطبق نظام الحكم الذاتي في دولها.

ومن المؤكد أنهم لو تمعنوا في مفهوم الحكم الذاتي من الزاوية القانونية وتجارب الدول في هذا المجال لما توصلوا إلى هذا الاستنتاج الخاطئ الذي يربط مفهوم الحكم الذاتي بوهم الانفصال! ولما قاموا بالتشهير بالحزب واتهامه بالتطرف والانفصالية!!..الخ.

وإن هذا يعبر عن بؤس الفكر السياسي العربي وافتقاره إلى بعد النظر وإلى دراسة معمقة ومسؤولة وهادئة لقضايا,…..

لمتابعة الافتتاحية وبقية مواضيع النشرة انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…