رهانات «آزادي» على شعبه الكردي العظيم

باهوز هوري

نشر موقع “ولاتي مه” الكردي الالكتروني في لفتة كريمة منه موضوع زاوية “في الصميم” التي أحررها، وكان عنوان زاوية العدد الماضي من جريدتنا “آزادي مسقط الرهانات بامتياز”

فأثارت الزاوية بعض ردود الأفعال التي أراها طبيعية من حكم كوني مؤمناً أن ما أكتبه يصبح ملك الآخرين في الحكم على جودته أو سوئه، ومن هذه الزاوية أرى من حقي الدفاع عما كتبت على الردود التي جاءت على الزاوية.
انبرى كاتبان للردِّ على الزاوية أولهما السيد سربست جزيري بعنوان: “من سيسقط الرهانات” فكتب الرجل بأسلوب بعيد كل البعد عن المنطق، وأورد كلاماً لاعلاقة لما ورد في الزاوية به مطلقاً، فتحدث عن الصراعات والتناقضات الداخلية محيلاً القارئ المسكين إلى الانشقاق الأول عام 1965 وما إلى ذلك، وتحدَّث عن سخطه “شخصياً” من التنظيمات، فادعى أن الشعب الكردي ساخط، ولم ينسَ أن يتحدث عن تقلص أعداد الحزبيين وخصوصاً “النشطاء” منهم، وكتب الرجل بعصبية منفلتة على عقالها، ولم أجد في كل ما كتبت ما يوحي أنني مثل البعثيين – حسب قوله- ولم أقترب نهائياً من الامبريالية والصهيونية، فأنا لم أمدح آزادي، بل قلت إن المراهنين على سقوطه الوشيك مخطئون لأن في الحزب إرادة وتصميم للصمود أمام أية هزة مهما كانت قوية.
لقد ابتعد صديقنا، وتاهت به أحقاده بعيداً عن موضوع الزاوية، فتحدث عن سكرتير الحزب، وأفشى أسراراً تنظيمية، حيث دعم مقالته بالأرقام والإحصائيات، والأخبار التي يفترض أن تكون سرية، وأتساءل: هل ردَّ الأستاذ سربست على الزاوية أم أفشى أسراراً؟ ومن المستفيد ؟ ولمصلحة من؟ وما دوافعه؟ وإلا ما معنى أن يكتب عن التوافق والحالة الصحية لسكرتير الحزب؟ ومامصلحة مقالته في تقديم أو تأخير أي مؤتمر؟؟؟
وكتب أيضاً الأستاذ عدنان بوزان مقالة، عنوانها سيئ للغاية “ومسيء أيضاً” حزب آزادي الكردي في سوريا يعلن نعوته السياسية” والعنوان على غاية من الخبث، وهذا ما جعل الزوار يفتحون المقالة لا لأنها قوية ومحكمة، فالأخطاء فيها أكثر من الإحصاء، بل أن العنوان أثار فضول القراء، فظنوا أن آزادي بالفعل أعلن نعوته، وانسحب من الحياة السياسية على ساحة كرد سوريا.
فقد تلمس أستاذنا “يابخته” أن حزباً جماهيرياً “طويلاً عريضاً” يتداعى، ويموت من جراء كتابات محرريه الذين من حقهم الطبيعي أن يدافعوا ويكتبوا عن حزبهم، وهذا أقل مما يمكن أن يفعلوه، فأنا في الزاوية لم أعتد على أحد، ولم أكلْ السباب والشتائم لأحد، ولم يكن خطابي متسماً بالتشنج والفوضى السياسية، وعدم الاتزان كما زعم صديقنا بوزان، ولا أدري كيف طاوعه قلبه ليحكم على حزب لم يعقد مؤتمره، ويبشر شعبنا الكردي في سورية بأن “حزب آزادي سيخرج من مؤتمره منقسماً ومتشرذماً لأن كل فصائلنا الموقرة واقفين وجاهزين في دورهم في طوابير الانقسامات وحتى البعض منهم سيعلن عن نعش سياستهم وينقرض من الوجود نهائياً الله معكم … وقلبي معكم في محنتكم هذه” وطبعاً لاينسى السيد بوزان أن” يفكهن”
مقالته في الختام بميوعة صبيانية، لاتليق بشخصه باعتباره قيادياً في حزب كردي كما قرأت له قبل مدة، وعموماً الرجل شعر بغلطته، فكتب معتذراً كما قيل لي عن كل ماورد في مقالته.

وأعود، وأطمئن السيدين الكاتبين أن آزادي بخير، وسيخرج من مؤتمره بعافية، وبأقل القليل من الخسائر، وآزادي يستمد القوة والعزيمة من شعبنا الكردي العظيم الذي آزره منذ البداية، وبالتالي لن يخذله الآن، وكذلك هناك طيف واسع من مؤازريه وأصدقائه هم من خيرة أبناء شعبنا الكردي، هؤلاء كفيلون بأن يبقى آزادي قوياً متماسكاً منيعاً أمام كل من تُسوِّل له نفسه أن يكون أداة في أجندات الآخرين، وينفذ مطالب ” وأحلام” آخرين يحركون هذه الدمى المريضة والرخيصة بـ “الريموت كونترول” خلف الحدود.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…