لقاء خاص مع السيد إبراهيم خليل برو, عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي

  كان السيد إبراهيم برو عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي قد اعتقل من قبل فرع أمن الدولة في قامشلي في 29 نيسان 2009  وأحيل فور اعتقاله إلى إدارة المخابرات العامة بدمشق, ومن ثم إلى فرع الفيحاء للأمن السياسي, الذي أحاله بدوره إلى النيابة العسكرية في حلب, ومن ثم إلى المحكمة العسكرية في قامشلي التي حكمت عليه بسنة سجن بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية دون إذن الحكومة, وخففت الحكم إلى ثمانية أشهر لأسباب تقديرية, وأفرج عنه صباح يوم 29/12/2009 من سجن قامشلي المركزي بعد قضاء كامل المحكومية.

وقد زاره مراسل موقع ولاتي مه للترحيب به ومباركته للخروج من السجن, واجرى معه اللقاء الخاص التالي حول اسباب الاعتقال وظروفه:
في 24 نيسان 2009, اُستدعيت, مع الأستاذ فواز محمود, عضو اللجنة السياسية لحزب آزادي الكردي, و الأستاذ معصوم -وهو شخصية مستقلة مهتمة بالشأن السياسي الكردي – من قبل فرع أمن الدولة بالقامشلي, و تم التحقيق معنا – على انفراد – أكثر من ست ساعات متواصلة, وكان التحقيق حول سياسة حزبنا, وبالنسبة لي ركزوا على مسألة حدوث مشكلة بيني وبين مدير منطقة القامشلي بخصوص النشاط الذي قمنا به في 28 شباط 2009, عندما دعت مجموعة من الأحزاب الكوردية إلى الوقوف خمسة دقائق للتعبير عن رفضنا للمرسوم (49) حيث حدثت مشكلة, عندما حرضوا بعض من عناصر الشرطة المدنية للتحرش بي في الشارع أثناء وقوفنا خمسة دقائق صمت, وعندها تدخل أحد الضباط, ولم يكن مدير المنطقة, وتم تجاوز الإشكالية وبتفاهم تام.

وبعد خمسة أيام من انتهاء تحقيقات فرع أمن الدولة بالقامشلي, استدعيت في 29-4-2009 في الساعة العاشرة ليلاً من قبل نفس الفرع, بحجة وجود إشكالية لأحد أشقائي الذي يود السفر خارج البلاد, وبعد ذهابي إليهم احتجزوني في الفرع, وفي اليوم التالي أحالوني الى إدارة المخابرات العامة بدمشق.

استمرت التحقيقات هناك لمدة خمسة عشر يوماً, و تركزت على سياسة حزبنا حزب يكيتي الكوردي وبشكلٍ خاص نشاطاتي كعضو في اللجنة السياسية للحزب, وبعدها تم تحويلي الى فرع الفيحاء للأمن السياسي, واستمرت التحقيقات معي في الفرع المذكور, لمدة خمسة وثلاثون يوماً, تركزت ايضا حول سياسة حزبنا, والنشاطات التي يقوم بها, وأشاروا إلى أن نشاطات حزبكم كثيرة وتثيرون القلاقل في البلاد, واستخدموا ضدي أساليب عديدة والتهديدات, لينهار معنوياتي, ولم تكن هذه الأساليب غريبة علي كناشط سياسي, فنحن كسياسيين نعلم بماذا سيواجهون, بالطبع عندما أوضحت لهم بأننا شركاء في هذا الوطن ونعيش على أرضنا التاريخية, ونطالب بحقوقنا على هذا الأساس, كانوا يبدون تذمرهم من حديثي.

وبعد مضي خمسة وثلاثون يوماً في فرع الفيحاء بدمشق, حولوني إلى النيابة العسكرية بدمشق, وعانينا هناك أيضاً صعوبات كثيرة, وأحالوني من هناك إلى النيابة العسكرية بحلب, و حققوا معي في المحكمة العسكرية بحلب وأوقفوني لمدة خمسة وثلاثون يوماً, و ثم أحالوني إلى القاضي الفرد العسكري بالقامشلي, وحضرت ثلاثة جلسات وتحدثت بوضوح حول سياسة حزبنا, وكان القاضي يعتمد على ملفات التحقيقات الأمنية, كما أنه كان يتعامل معي كطرف وليس كقاضي, وأشرت له في تلك الجلسات إلى أسلوبه هذا, وكذلك مثلما تحدثت قبلها أمام الفروع الأمنية تحدثت للقاضي عن مطاليبنا ككورد في سوريا, على أن يتم حل القضية الكوردية, والاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي كثاني قومية في البلاد.

إلا أنه تبين لنا بوضوح تام أن القضاء غير عادل وغير نزيه عند مقاضاتنا, وأشرت للقاضي بأن قضيتنا هي قضية عادلة, وأن نضالنا علني, وليس سري, ونحن لا نختبئ في الزوايا المظلمة والعتمة, فنحن نناضل علناً ونحن شركاء في هذا الوطن.

لكن القاضي العسكري كان حكمه قاسياً, فبالنسبة لنفس المادة التي كانوا يقاضونني عليها, لا تتجاوز حكمها ثلاثة أشهر في محاكم المحافظات الأخرى, لكنه أصدر حكماً لمدة ثمانية أشهر, قضيتها في السجن المركزي بالقامشلي, وأُفرج عني بانتهاء مدة محكوميتي بتاريخ 29-12-2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…