حول مناقشة السيد «خسرو» الهادئة

حسين عيسو
Hussein.isso@gmail.com   

أسعدني رد الأستاذ “خسرو آزيزي” لأنه أثبت ما ذهبت اليه في مقالتيًَ السابقتين ألا وهي مصيبتنا في النقل عن الآخرين , لا القراءة والمعرفة , فله جزيل الشكر على دعم رأيي الذي أسف له كما قلت سابقا , وحتى لا يسجلها القراء علينا ويعتبروها نوعا من التواطؤ بين الأقارب بأسلوب الشتيمة التي يقصد منها المديح , أقول لأولئك الأخوة , مهلاً لا تستعجلوا فلا يوجد شيء من ذلك , أمّا ادعاء السيد “خسرو آزيزي” لهذا الاسم هو مثل ادعائه لمعرفته بي وصداقة أيام الطفولة لذا أرجو الانتظار للأسباب التالية :
1- لو أن السيد “خسروا كان من أقربائي أو يعرفني , لما نسب إليّ شرفا لم أنله بعد , ألا وهو شرف الاعتقال ومعارفي جميعا يعلمون ذلك وهذا معناه أن السيبد “خسرو” سمعها من أناس أرادوا إيقاعه في تلك الورطة.
2- أكد السيد “خسرو” أنني من منتسبي حزب المناضل رياض الترك وهذا أيضا شرف لم أنله وأعضاء الأحزاب الكردية والعربية والشيوعية في محافظة الحسكة يعرفون ذلك ويعرفون بأني مستقل في رأيي وهذا دليل آخر على أن السيد “خسرو” ليست له علاقة بأي من تلك الأحزاب , والسؤال : لماذا أوقعت نفسك في هذا المطب , وفتحت المجال للشكاكين بأنك فعلا تريد إثبات ما ذكرته في مقالتي.
3- وبالنسبة للعريضة الكيلومترية التي “لم تحقق الدرك الأسفل من الحقوق” , فهذا يدفعني الى توجيه السؤال مرة أخرى : أين كنت يومذاك , بالتأكيد لم تكن بيننا , فلو كنت لأحسست بالمعاناة التي مرت بها منطقتنا نتيجة المرسوم 49 والذي أدى الى تشكيل لجنة وضعت تلك العريضة وأقول مرة أخرى لو أنك كنت بيننا أو لو أنك سألت أحدا من المهتمين بالشأن الوطني لعرفت أن الذين شاركوا في تلك العريضة , ولا أفشي سرا هنا اذا قلت أنهم جميع الأحزاب الكردية ماعدا تيار المستقبل الكردي , وطبعا كان من بين الذين جمعوا لنا التواقيع (حزبا يكيتي والتقدمي) اللذين دعمانا وأقدر لهم ذلك, وكذلك جميع الأحزاب العربية والآثورية والوطنية السورية , ولأن المصيبة كانت عامة فقد وحدت الجميع , ويستطيع أي حزب أن يدحض ما ذكرتُه ان لم يكن كلامي صحيحا , أمّا لماذا باءت بالفشل , فاقرأ بياناتنا التي نشرناها لتعرف ذلك .
4-أمّا بخصوص كردية اللسان فيمكن أن ترجع لمقلاتي على الانترنت أو جرائد الشرق الأوسط والحياة في عصر ما قبل الانترنت , وهذا يثبت أنك لست من هواة القراءة لأنك لم تفكر يوما أن تذهب الى “غوغل” وتسجل : (حسين عيسو) لتقرا عناوين كثير من مقالاتي ومن بينها عن الاحصاء الاستثنائي ولتتأكد من منا قومي كردي أنا أم أنت .
5-  على فكرة أنا قريب جدا من حزبي (يكيتي – والتقدمي) وأحترم رأي الحزبين وأنتقدهما وهذا لايفسد الود لأن النقد بالنسبة لمن يفهم ليس شتيمة , وهناك مثل كردي قديم لم نستعمله هذه الأيام يقول المثل : “صديقك ليس من يضحك في وجهك ويمدحك” , فهل سمعت بهذا المثل ؟.
6- أخيرا وحيث أنك من مستخدمي الانترنت كما يبدو , فاني أنصحك , هذا اذا كنت فعلا تريد أن تتعلم , اقرأ ثم اقرأ أدبيات المعارضة السورية كردية أو عربية أو غيرها لتعرف مدى التغيير والتطور الذي أحدثته المعاناة في أفكار الإنسان السوري بكافة أطيافه ولن تخسر من وراء ذلك شيئا , وأعدك بأني لن أتهمك بأنك أصبحت عضوا في التجمع الوطني الديمقراطي , صدقا أتمنى أن تقرأ ليس لأنك ادعيت أنك من أقاربي ولكن كي تكتب بشكل أفضل وتعتمد على المعلومات التي استنبطتها بمعرفتك وليس ما قيل لك , وأنا بانتظار ذلك أتمنى لك التوفيق

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…