مناقشة هادئة مع مقالة « معجزات العالم ومصائبنا» للكاتب حسين عيسو

 خسرو آزيزي

عدة أفكار صاغها السياسي الكوردي البارع  حسين عيسو الذي من نعم الانترنيت ظهوره والكثير من الكتاب الاعزاء ليغنوا المشهد الثقافي بكتاباتهم القيمة وهو من المناضلين الذين دخلوا السجن بسبب افكارهم التقدمية عندما كان عضوا في الحزب الشيوعي الغير مرخص والغير الرسمي  وقد افرحني بعد كل سنوات فراقنا عنه انه ظهر ثانية وبدا يكتب بالقضايا الكوردية وان احزنني انه كما اعلن لا يزال بجبهة اخرى عندما يقدم اراء رفقائه القدامى باخلاص كبير معروف عنه وهم رفقائه في التجمع الديمقراطي وموقفهم من القضية الكوردية بسورية ويبين انه لسان حال مخلص لهم وليس بالغريب ان تكون آراءه كلها ضمن نفس الخط وانا احترم وجهات نظره احتراما شديدا حتى لو اختلفت معها ولا اجرأ ان اقول له احدا ما اوحا لك بها لاني لا اريد ان اكون كالذين يحلق خيالهم بعيدا ويصنفون الناس على مزاجهم وحين يقول لهم احد لما ذلك ؟ فيقولون من حقنا ان نفكر كما نشاء.
ان الكاتب القدير  يعبر عن اراء رفقائه كما قلت وبالتحديد اراء المناضل رياض الترك من القضية الكوردية ولكن العتب الصغير هو انه يتدخل في قضايا البيت الكوردي من باب كوردية اللسان ولا يزال مقالته عن المجردين من الجنسية وغيره شهودا على موقفه من اعطاء المواطنة وحقوقها للكورد ولا نزال نذكر عريضته الكيلومترية التي كان واحدا من المناضلين الذين حملوها لدمشق وان خابت امالهم حتى بتحقيق الدرك الاسفل من الحقوق للكورد
 وفي المقال الاخير لا يزال الكاتب العزيز وصديق الطفولة استاذ حسين يدافع عن قضيته وفق رايه وان كان من الغريب الهجوم واستمرار الهجوم على قاعة ظاظا مع ان  اصحاب القاعة اقرب فكريا اليه بالكثير من النقاط وان كان الاختلاف العائلي يبقى في خلافاتنا عادة واذا كان الاخ محسوبا على تجمع غير كوردي فلما عنوان مقاله القيم: معجزات العالم ومصائبنا يتحدث عن مصائب كوردية فهل يتبنى القضية الكوردية وهل هو مع حق تقرير المصير للشعب الكوردي وما تحفظاته عليها وهل تشبه تحفظات المناضل الترك؟
اعتقد بل اجزم ان الكتاب الكورد حين تهجموا على افتتاح قاعة ظاظا كانت لهم الحجج
والغريب اكثر حديثه عن مؤتمر يكيتي مع انه من تجمع اخر وكان يكفي اصدار بيان من قبله او تجمعه حول الامر او الكتابة بالصفة الرسمية لا بصفة كاتب كوردي مستقل

كل هذه الملاحظات الصغيرة لا تقل من اعجابي بقوة قلم هذا السياسي الصديق الذي يقدمه لنا موقعنا النشيط ولاطي مه والذي هو واحد من مواقع مستقلة قليلة نشيطة وحيادية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…