كيف تم تشييع ودفن الشهيد الكردي إحسان فتاحيان

سيامند إبراهيم

عندما تضرب السلطات الإيرانية المواثيق الدولية والشرائع السماوية عرض الحائط, وتبتعد في سياستها عن عدالة وقيم الدين الإسلامي الحنيف, وتتشدق بحماية الإسلام والمسلمين, فهي بذلك تثبت للعالم أنها تبتعد عن هذه القيم والمبادئ التي تنادي بها, ومن الثابت أيضاً إن هذه الممارسات تتفوق على الممارسات النازية في أوروبا وغيرها من الأنظمة الشمولية وهنا لابد من الوقوف باحترام وإجلال لكل الحركات المعارضة للنظام الإيراني من مختلف الأثينيات, وما سياسة إيران في تشويه سمعة المناضلين من شتى الأثنيات, والفتك بهم بحجة محاربة الله ورسوله لها اسطوانة قديمة ومثقوبة وبالية, ولابد من تذكر أيام السيد الخميني عندما كانت توزع السلطات الإيرانية مصاحف من ذهب على الباسيج ويقولون لهم :”من يقتل كردياً فسيدخل الجنة”؟!
وهذه هي سياسة ملالي إيران الشيعية الصفوية, أجل لقد تمادى النظام الإيراني كثيراُ في حكم المناضلين من الشعوب كثيراً سياسة خرقاء, وتنبعث منها رائحة البغض والكراهية لكل ماهو مغاير لفكرهم, وهذا هو ما يجري منذ استلامهم السلطة, وآخر أعمال القذارة الإيرانية هي إعدام الشاب فتاحيان في مدينة سنندج (سنة) الكردية حيث أعدمت الشاب فتاحيان في يوم 11 تشرين الثاني, وبعد جريمة الإعدام هذه اشترطت السلطات الإيرانية في مدينة سننداج على أهل الشهيد أن لايحدثوا ضجة كبيرة وأن يدفنوه بمراسيم متواضعة”.

 
هذا ويبلغ الشاب الشهيد الكردي” إحسان فتاحيان ال 27 سنة, وحتى قبل يومين من وقت إعدامه لم ترغب السلطات الإيرانية بتسليم جثمانه إلى ذويه, وفي يوم 12 من الشهر الجاري تم مقابلة السلطات مع والد إحسان, واشترطوا عليه بعدم إقامة مراسيم جنازة ضخمة”.
وبعد أن استلم أهله جثمان الشهيد نقلوه إلى مدينة كرمانشاه ودفن في مقبرة (بستان الفردوسي), هذا ولم يسمح أن يكتب اسمه على شاهدة القبر, وسمح فقط بكتابة وترقيم القبر تحت رقم 61 , الصف الرابع والقبر الثامن والعشرون”*.
     
لكن الأعداء يعرفون حق اليقين أن مختلف أساليب القمع, القتل, والتهميش لن تحد من إصرار الشعب الكردي على الثبات والنضال في سبيل الحقوق الكردية المشروعة.
—————————————-
* كتب المقال وترجم بتصرف من موقع (آزاديا ولات) الالكترونية اليومية – 16 11 – 2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…