أهذا هو إسلامكم يا دولة الملالي الصفوية الغاشمة

سيامند إبراهيم

من الحقائق التي بات العاقل والمفكر يعرفها في العالم هو أن النظام الإيراني الشمولي  يقبض على رقاب شعوب التي تعيش بين ظهرانيه من فرس, كرد, آذريين, عرب وغيرهم بقبضة من حديد, وهذه القبضة الحديدية هي ظلم, وممارسات رهيبة بحق المعارضين له منذ الانقلاب الخميني الذي لم يف بوعوده في الديمقراطية وإحقاق حق الشعوب من كرد, عرب وبالمزيد من الحقوق القومية, لكن لابد من تذكر مقولة الفيلسوف جان جاك روسو حيث يقول: “إن الإنسان يولد حراً, ولكنه مكبل بالأغلال في كل مكان”
 فالقيود في هذا الوطن الذي يحكمه نظام ولي الفقيه, والذي حطمت الجماهير الإيرانية منذ الانتخابات الحالية والتي جرى فيها التزوير ونصب محمود احمد نجادي رئيساً رغم أنف الملايين التي خرجت غاضبة في كل بقعة من المدن والقصبات الإيرانية وقد سجن الآلاف في السجون وعذب المئات, وكان إعلام الأنظمة الشمولية تنتقد ممارسات قوات الاحتلال الأمريكي في أبو غريب من انتهاكات فظيعة بحق السجناء, لكن ما جرى في السجون الإيرانية من تعذيب وإهانات يندى لها جبين الإنسانية من اغتصاب الفتيات والشباب من قبل قوات الحرس الإيراني, نعم هذا هو النظام الصفوي الشمولي القذر الذي “يحرك عدد من  البيادق السياسية من (حزب الله, وحماس, والحوثيين) ويعمل على زعزعة الاستقرار في هذه المناطق, إنها اللعبة الشيعية الفارسية في امتلاك القوة النووية وزعزعة أمن مصر, والسعودية وجعل حزب الله هو المسيطر في لبنان” كما قال أحد المحللين السياسيين المصريين.

لكن ما يجري من سحق وضرب الشعب الكردي في غرب إيران أي في كردستان إيران (سنندج, كرمنشاه, بانه, زرادشت, سقيز, كاميران, مهاباد, أورمية..) لهو من أحقر الممارسات التي تجري ضد الشعوب التي تناضل ضد هذا الظلم الغاشم من قبل الدولة الصفوية … ؟!
وقد أثبت الشعب الكردي أن جذوة المقاومة لم ولن تهدأ وهي على شكل حرب عصابات بحيث أذاقت الهزيمة للجيش والباسيج الإيراني ولم تخمد جذوة النضال الكردي منذ الانقلاب الخميني سنة 1979 حيث تدور هناك رحى حرب طاحنة بين الجيش الإيراني, وقوات البيشمركة الكردي حيث لم يقبل الشعب الكردي في إيران بوعود هذا النظام  الشمولي الإيراني وقد أعدم الجيش الإيراني المئات من الشباب في السجون, وآخر هذه الضحايا من الذين تم إعدامهم بكل خسة وجبن هو الشاب الكردي (إحسان فتاحيان) الذي حوكم سابقاً لمدة عشر سنوات, ثم تغير الحكم إلى الإعدام؟!
لكن (إحسان) قال كلمات تدمع لها القلب, وهو يرثي نفسه بكلمات مؤثرة ومعبرة ويرسل رسالة الرفعة والنضال كما كم هم عدد من القادة الكرد من (قاضي محمد, عبد الرحمن قاسملو, صادق شرف كندي) وغيرهم الذين  سقوا بدمائهم الطاهرة ثرى كردستان وهذه هي كلمته قبل الشهادة:”
إن العقوبة التي اتخذت بحقي هي قرار سياسي, وهي ضد حقوق الإنسان, ومن المؤكد أنه ليس بموتي و موت الآلاف من الشباب الكرد تستطيعون محو القضية الكردية من الوجود” 
المجد والخلود لروحك الطاهرة يا شهيد الكرد وكردستان
وإنه يوم أسود في سجل النظام الإيراني القذر؟!
 
siyamendbrahim@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…