الخامس من آب 1965علامة فارقة في تاريخ الحركة السياسية التحررية الكردية في كردستا

منظمة الخارج لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

اذا كانت انتفاضة شعبنا الكردي  في الثاني عشر من اذار 2004 قد ساهم في بداية مرحلة  جديدة
و نهاية مرحلة من تاريخ نضال شعبنا الكردي , فان الخامس من آب يبقى العلامة الفارقة في تاريخ نضال حركة شعبنا السياسية , بجوانبها المتعددة القومية والسياسية والتنظيمية والاجتماعية والفكرية .
ففي الوقت الذي كانت حركتنا السياسية تعاني من ازمات عديدة نتيجة يفاعتها وعدم تمرسها في العمل السياسي والتنظيمي والفكردي  , وتعرض قادتها الى ضغوطات عديدة ان كانت من جانب الضربات الموجعة التي وجهت اليها من جانب النظام وزج مجمل القيادة في السجون , او من جانب من انقلب على القيادة مستغلا ظروف الاعتقال محاولا تحريف الخط النضالي السياسي الذي ارتسمه الحزب في مرحلة التاسيس لاغتصاب الحزب .

في ذلك الوقت نتذكر تلك الثلة من الرفاق المناضلون الثوريون الذين آلو على انفسهم الا ان يتصدوا للنظام بتفان وتضحية ويواجهوا المرتدين الذين حاولوا الاستئثار بالتنظيم  بشموخ واباء  فكانت الانطلاقة النوعية  تتنظيميا وسياسيا وفكريا .

وكان ان رسم افاقا جديدة امام شعبنا الكردي على جميع الاصعدة وطنيا وقوميا وكردستانيا وعالميا وسياسيا وتنظيميا وفكريا  وتاريخيا وعلميا ونضاليا , .بهذه النوعية الجديدة من الفكر السياسي  التنظيمي قبل اكثر من اربع عقود وضع اولاءك الرفاق الاسس والمبادئ العامة  لسير الحركة السياسية القومية الكردية , فكان النهج والمبادئ والحزب.
اننا اذ نستذكر ونستعرض الخامس من آب لنبين مدى وجود وتأثير هذا الحدث التاريخي على مسيرة حركتنا السياسية وإمكانية الاستناد إلى  تاريخيتها   ومدى جدارتها كمثال نعول عليه في حاضرنا ومستقبلنا في هذه المرحلة الهامة والحرجة من نضال شعبنا وحركته السياسية , ولنضع انفسنا أمام وقائع التاريخ والحقائق الجديدة بكل مانملك من طاقات وقدرات في التصدي للمرحلة المقبلة  .
فالمرحلة  والظروف التي نمر بها هي مرحلة النهج الديموقراطي و المصير والمستقبل والتعايش والاعتراف بالحقوق , وظروف  اصطفافات وافرازات تجتاح شعوب العالم من تجديد وتغيير واستجابة لارادة الشعوب المضطهدة واعادة الاعتبار لمبدأ حق تقرير المصير للشعوب المقهورة وللقوميات المغلوبة على امرها .
ومن خلال مايعصف بالعالم من موجة رياح التغيير والتجديد فاننا كشعب كردي يعيش على ارض اباءه واجداده منذ فجر التاريخ في هذه المنطقة متعايشا مع شعوبها , يتطلب منا التصدي لمهامنا في تكوين هويتنا الذاتية القومية بعدما تم تغيبنا وعلى مدى قرون عدة من حق التمتع بكياننا مثل باقي شعوب المنطقة ,  والتحرر من العبودية والانعتاق الذي فرض علينا نتيجة اتفاقات ومعاهدات دولية وانظمة دكتاتورية اغتصبت سدة الحكم  بانقلابات عسكرية , عانت شعوب المنطقة ومنها شعبنا الكردي من ظلمها وفظاعتها وسلب ارادة شعوبها وتغيبها عن مواكبة  التطور الحضاري والعيش والتعايش في مجتمعات حرة تكفل لها ضمان المستقبل والرخاء  .
انا اذ نستذكر الخامس من آب بعد مضي اكثر من اربع عقود  لايسعنا الا ان نتوقف على مايعصف ببلادنا سورية وهي تتعرض الى تسلط  حفنة من الجنرالات يعبثون بمصير الوطن والمواطنين ونظام شمولي يراهن حتى الرمق الاخير في سبيل بقائة على سدة الحكم , يقامر بمستقبل الوطن  بتحالفات اقليمية ومع منظمات ارهابية جلبت الخراب والدمار الى دول الجوار , غير آبه بالدماء الزكية التي تسفك في العراق او التي تراق من قبل العدو الاسرائيلي في لبنان وفلسطين , يفرض سطوته على ابناء الوطن بالقمع والارهاب مزجا بالالاف من المواطنين في غياهب اقبية السجون والزنازين يكم الافواه باساليب بوليسية وتصفية وملاحقة للمناضلين والنشطاء في هجمة لم يعرف له مثيلا سوى من لدن الانظمة الدكتاتورية البائدة   .
نستذكر الخامس من آب ونهج الكردايتي الذي اختطته رفاقنا في انطلاقتهم وتعريفهم للمبادئ القومية والمنهج اليساري لرسم آفاق النضال ومتطلبات المرحلة والافاق الاستراتيجية وبرنامج شامل فكريا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا للوصول الى اهداف شعبنا الكردي للعيش بحرية وامان على قدم المساوات مع شعوب المنطقة  , في ظل دولة عصرية حديثة يتمتع به شعبنا الكردي بكامل حقوقه العادلة على اساس مبدأ في ان يختار مصيره بنفسه .
نستهل الذكرى بتوجيه تحية اجلال واكبار الى الرواد الاوائل الذين وضعوا اللبنة الاولى لحركتنا السياسية وفي مقدمتهم الخالد ( ابو ) اوصمان صبري .
تحية اجلال وشكر وامتنان الى رفيقنا المناضل والامين العام السابق لحزبنا الاستاذ صلاح بدر الدين , الذي كان له الفضل ولايزال في قمة العطاء ” امد الله في عمره ” والذي لم يدخر جهدا في  توجيه  وقيادة مسيرة حركتنا السياسية نحوالاستقرار الفكري والسياسي والتنظيمي والنضالي  بتفان واخلاص .
تحية اجلال واكبار الى اولاءك المناضلون الذين ساهموا في عقد كونفرانس الخامس من آب التاريخي .
تحية اجلال واكبار الى ارواح شهداء حركة شعبنا , معاهدون باننا باقون على العهد الذي من اجله قدم اولاءك الخالدون ارواحهم في سبيل ان يعيش شعبنا باباء وشموخ , وسنبقى اوفياء لهم متابعين نضالنا ومسيرتنا في حزبنا –  حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية –  والذي يصادف انعقاد مؤتمره الخامس  اليوم 5 آب 1980 قبل ستة وعشرون عاما من تجديد في تغيير اسمه  .
آب 2006
منظمة الخارج
لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…