بيان ادانة وتنديد

 المركز الثقافي الكردي في السليمانية

 

في يوم 4 8 2006 وبينما كان العمال الاكراد السوريين يحتاجون الى قليل من الراحة بعد يوم مضني من العمل الشاق ، انهمرت عليهم الصواريخ والقنابل المتفجرة على اثر غارة اسرائيلية غادرة حصدت ارواحهم في اقل من ثواني ، ليبين فيها مدى همجية سياسة القتل والتدمير التي تتبعها اسرائيل والتي تكمل سياسة التجويع والتشريد والتهجير التي تتبعها سوريا بحق شعبنا الكردي .

احدهم يهجر ويشرد والاخر يقتل ويفتك ، والضحية هي شعبنا الكردي الاعزل والمجرد من كافة مقومات الحياة الكريمة في ارضه وعلى تراب وطنه ، نتيجة سياسة الاقصاء والتجويع ومحاربته بلقمة عيشه ، ليكمل اسرائيل هذه الحرب ويقضي عليهم باسلحته الفتاكة والتي لاتفرق بين طفل وامراة او شيخ او شجرة .
باسم المركز الثقافي الكردي في كردستان العراق نعزي عوائل الشهداء في عفرين ونطلب لهم الصبر والسلوان ، ونطلب للجرحى الشفاء العاجل ، وندعو الله ان يسكن شهدائنا في فسيح جناته ، ونطلب من الحكومة السورية الكف عن سياسة القتل بحق شعبنا الكردي وباساليبه المعهودة من اقصاء وتجويع وتهجير قسري ، وان تتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب والمواطن ، وتحقيق الرفاهية وتامين العيش الكريم لهم ولعوائلهم .
كما نطلب من الحكومة الاسرائيلية ان تعتذر رسميا للشعب الكردي على هذه المجزرة الفظيعة التي ارتكبت بحق شعبنا وهو في المهجر طالبا الرزق والعيش الكريم ، وان تقوم الحكومة الاسرائيلية بتوضيح ملابسات هذه المجزرة بحق الكرد الذين لم يعادو اي شعب في منطقة الشرق الاوسط وتبنو سياسة التسامح والعيش المشترك مع كافة مكونات الثقافية والاجتماعية في الشرق الاوسط .
فالشعب الكردي كما هو مرتبط بتراب الوطن السوري سيدافع عنها بكل ما يملك ضد اي اعتداء خارجي ، كما هو الان يدافع عن حقه في الوطن ضد السياسات البعثية الشوفينية  وسياسة الاقصاء والتهجير والقمع الممارس عليه يوميا ، وقد دفعنا اعدادا كثيرة من خيرة ابنائنا شهداءً في هذه المسيرة ، وان انتفاضة قامشلو هي اسطع الامثلة على ذلك ، ولكننا لن نتجاهل هذه المجزرة وسنجعلها رمزا للمقامة في وجه كل من يسول له نفسه ان يستهين بالشعب الكردي وبحقوقه الوطنية والقومية .

غمكين ديريك
مدير مركز الثقافي الكردي في كردستان العراق – السليمانية
6 8 2006

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…