افتتاحية جريدة الديمقراطي *الخ .
وقد تأثر الرأي العام كثيرا بهذا التضليل في ظل غياب أي حرية اعلامية يمكن أن تدحض هذه المقولة وعلى مدى عقود من الزمن ترسخت مثل هذه الأفكار العنصرية التي هدفت الى عزل الكرد عن بقية مكونات المجتمع السوري تسهيلا و ممارسة وتنفيذ السياسات الاستثنائية والمشاريع العنصرية ولصهرهم وإلغاء خصائصهم القومية.
فقد شارك الأكراد بنشاط في بناء الدولة السورية قبل ظهور سياسة الاضطهاد والتفرقة ، وعند تأسيس الحركة السياسية الكردية في عام 1957 كان نهجها أكثر وضوحا في تبني برنامج وطني بامتياز يدعو الى إلغاء سياسة الاضطهاد ورفع الغبن وتحقيق المساواة لكي يتمتعوا بخصوصيتهم القومية وبحقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية مثلهم مثل جميع مكونات المجتمع السوري ..
ورغم محاولات بعض الأوساط لحرف الحركة الكردية عن هذا النهج ورغم استمرار سياسة الاضطهاد البالغة القسوة لعقود طويلة فقد باءت تلك المحاولات بالفشل.
واليوم، وفي ظل التطورات الكبرى التي تشهدها المنطقة، فان النهج الذي اختارته الحركة الكردية والذي تثبت الأيام صحته ..
يستحق أن يكون الأساس الذي يمكن وفقه حل القضية الكردية في سوريا ، عبر التخلي عن العقلية العنصرية تجاه الكرد، واعتبارهم شركاء في الوطن.
وما التطورات الهامة على هذا الصعيد في جوارنا سوى تأكيد على صوابية هذه الحلول الوطنية والسلمية والارتكاز الى المساواة والعدالة ، وتبني مبدأ الديمقراطية ، هذه المبادئ التي عملنا من أجلها كانت أفضل الخيارات ولا شك أنها ستكون كذلك.






