الخطاب الكوردي من الأخلاقيات إلى القذارة

دومام اشتي

لابد بداية وقبل كل شيء من توضيح جملة من الأمور بات في مهب الريح وفي عالم النسيان بسبب الأنا المفترض من قبل الغالبية العظمة في المجتمع الكوردي من جهة ومن جهة أخرى بسبب انعدام الوعي وضعف الخطاب وانعدام الخلفية الثقافية لدى البعض ومحاولة أخفاء العيوب والمستور بصرف النظر إلى أمور أخرى ربما تصل إلى حد القتل والشرف في كثير من الأحيان.
حقيقة أنا أناصر كثيراً وأشجع الاختلاف في الرأي مع عدم إفساد ذلك الاختلاف للود من قضية

الاختلاف يكون بين مد وجزر كر وفر إلى حين أجلاء الغموض وكشف الحقائق وفضح المستور و لكن طيلة هذه الفترة وكل هذه المدة على الأطراف كلها أن تتحلى بروح التخاطب الراقي وأخلاقيات الحوار والابتعاد عن التهجم والتجريح والسب والشتم.
لكن ما حصل في الآونة الأخيرة وخاصة في حزبي البارتي ويكيتي فأنه يثير الاشمئزاز والشفقة معاً حيث نشرت على صفحات إحدى المواقع التي تدعا مركز الإخبار الكوردية ولا ادري حقيقة أي مركز للأخبار ذاك الذي ينشر أخبار قد تكون ملفقة وكاذبة لدرجة أنها يمكن أن تصل إلى حد التشهير الخلقي بأحدهم وصولاً إلى درجة ربما القتل أو الثأر ………
حقيقة الصور العارية لسكرتير البارتي وحقيقة العلاقات الرومانسية والحميمة لأحد قيادي يكيتي قد تكون أشبه بالخيال بسبب الجملة المشهورة والتي أضحت شماعة يعلق عليها البعض إخفاقاتهم وباتت محرقة لكل متلذذ بإثارة الفتن واللأأخلاقيات وهذه العبارة بكل بساطة تقول ((حرصنا على الحركة  الكوردية ورغبتنا في عدم تشدتها أكثر من ذالك وبغية الحفاظ على سمعة الكورد قررنا عدم نشر الصور وعدم ذكر الأسماء)) ياللهول وكأننا في فلم هوليودي , أكشن , لايخلو من الكوميديا , يريدون حفظ ماء الوجه الكوردي ويرغبون في لم شمل الحركة الكوردية وحريصون على عدم الإساءة للشرف الكوردي وينشرون في الوقت نفسه كتابات أشبه برقصات الساقطات  , سأتفق معهم مع أنني صراحة لا أرغب في وضع أسمي وأسمهم في خانة واحدة , في أن النشر العلني والصريح سيجلب العار والفضيحة وربما المشاكل العشائرية وال…………الخ , أذاً ها هي ذا قيادة وقواعد وكوادر الحزب جاهزة فنشروا تلك الصور ودعوا الشأن لأصحاب الشأن , شريطة أن تعرض على أخصائي صور محنك في مجال تطبيق الصور وما أسهلها وما أيسرها من طريقة للصق الصور ووضع الرؤوس على أجساداً أخرى وللجنسين.
أن ما يحدث في البارتي ليست ثورة بيضاء بل هي غيوم سوداء تحمل بين طياتها من الشرور أكثر ما تحمله من الحلول بدليل أنه ومنذ أكثر منذ ستة أشهر ونحن على هذه الحالة , كتابات كريهة ومقالات عفنة وادعاءات تفوح منها رائحة الكراهية وال…………..الخ ومنذ ذاك الحين والى يومنا هذا ولم ينشر حقيقة واحدة ولا دليل ولا وثيقة ولا صورة ولا أي شيء ما يذكرونه في كتاباتهم , فيا صانعي الثورة البيضاء المزعومة أين وعودكم التي كنتم توعدوننا بها , فهل صورتكم بيضاء إلى درجة أنها لا تحمل بين طياتها  أي بشائر أو حقائق , أم أن الثورة البيضاء تبدأ من نشر الفضائح والأقاويل والتلفيق أللأخلاقي …

ملاحظة: أنشروا حقائقكم واذكروا دلائلكم وسترون كيف نكون مع الحق, الحقيقي, المقنع والمدلل والواقعي لا القائم على التشويه والإدعاءات 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…